رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: ضوابط التَّشبُّه:
المطلب الثاني: ضوابط التَّشبُّه:
التأمل في عبارة الحنفية يوصلنا إلى ضوابط للتشبه يراعونها، وهي:
1.التَّشبُّه بما هو شعارٌ لهم ومختصٌّ بهم، بحيث يتميَّزون به عن غيرهم: فمَن قلّدهم بما هو شعارهم نُسِب لهم في سلوكه وتصرفه، قال القاري (¬1): «ولا يخفى أنَّ التشبه الممنوع إنَّما هو فيما يكون شعاراً لهم مختصّاً بهم».
2. أن لا يكون المتشبه به مما فيه صلاح العباد والخير لهم: فإنَّ ما كان بهذا الوصف يكون المسلمون بحاجة له، ولا يجوز لنا منعهم منه: كركوب السيارات والطائرات، فهذه من الأمور المدنية لكل البشرية، ولا يختص بها قوم عن قوم، بل ترجع منفتعها لهم جميعاً.
قال ابنُ مازه (¬2): «قال هشام: رأيت على أبي يوسف نعلين مخسوفين بمسامير، فقلت: أترى بهذا الحديد بأساً؟ قال: لا، فقلت: إنَّ سفيان وثور بن يزيد كرها ذلك؛ لأنَّ فيه تشبهاً بالرُّهبان، فقال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس النِّعال التي لها شعر، وأنَّها من لباس الرُّهبان) (¬3)، فقد أشار
¬__________
(¬1) في مرقاة المفاتيح 6: 2648.
(¬2) في المحيط البرهاني 5: 403.
(¬3) فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس النعال التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها، فأنا أحب أنَّ ألبسهما) في صحيح البخاري 5: 2199، وصحيح مسلم 2: 844، وصحيح ابن حبان 9: 79، وسنن أبي داود 2: 150، والسنن الكبرى للنسائي 5: 418، وغيرها.
التأمل في عبارة الحنفية يوصلنا إلى ضوابط للتشبه يراعونها، وهي:
1.التَّشبُّه بما هو شعارٌ لهم ومختصٌّ بهم، بحيث يتميَّزون به عن غيرهم: فمَن قلّدهم بما هو شعارهم نُسِب لهم في سلوكه وتصرفه، قال القاري (¬1): «ولا يخفى أنَّ التشبه الممنوع إنَّما هو فيما يكون شعاراً لهم مختصّاً بهم».
2. أن لا يكون المتشبه به مما فيه صلاح العباد والخير لهم: فإنَّ ما كان بهذا الوصف يكون المسلمون بحاجة له، ولا يجوز لنا منعهم منه: كركوب السيارات والطائرات، فهذه من الأمور المدنية لكل البشرية، ولا يختص بها قوم عن قوم، بل ترجع منفتعها لهم جميعاً.
قال ابنُ مازه (¬2): «قال هشام: رأيت على أبي يوسف نعلين مخسوفين بمسامير، فقلت: أترى بهذا الحديد بأساً؟ قال: لا، فقلت: إنَّ سفيان وثور بن يزيد كرها ذلك؛ لأنَّ فيه تشبهاً بالرُّهبان، فقال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس النِّعال التي لها شعر، وأنَّها من لباس الرُّهبان) (¬3)، فقد أشار
¬__________
(¬1) في مرقاة المفاتيح 6: 2648.
(¬2) في المحيط البرهاني 5: 403.
(¬3) فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس النعال التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها، فأنا أحب أنَّ ألبسهما) في صحيح البخاري 5: 2199، وصحيح مسلم 2: 844، وصحيح ابن حبان 9: 79، وسنن أبي داود 2: 150، والسنن الكبرى للنسائي 5: 418، وغيرها.