أيقونة إسلامية

رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: أثر المروءة في المذهب الحنفي:

وبالتالي تندرج المروءة تحت نوعي العرف؛ لأنَّ المروءةَ إذا كانت متعلِّقة بالكلام فهي داخلة في فهم مراد المتكلِّم من كلامه، حيث تساعدنا المروءة للوصول إلى ما تكلَّم به المتكلِّم هل هو شيء حسنٌ وممدوحٌ أم أنَّه شيء مذمومٌ.
وإن كانت المروءة متعلِّقة بالتَّصرُّفات والهيئات فهي داخلة فيمعرفة صلاحيّة المحلّ لعلّة الحكم، حيث تساعدنا المروءة في معرفة أنَّ مثل هذا التّصرُّف والهيئة حسنة في المجتمع فتكون مستحبة، أو هي مذمومة فتكون مكروهة ديانة ومانعة من قبول الشَّهادة قضاءً؛ لأنَّ مَن يفعلها لا يمتنع عن الكذب ولا يُبالي بكلام النَّاس عليه، فيكون متهماً في شهادته.
ومن أمثلة مايكون خارماً للمروءة ـ فلا تقبل شهادة مَن يفعل شيئاً من الأفعال المستخفّة؛ لأنَّه يسقط المروءة فلا يتحاشى عن الكذب (¬1)، فما يخل بالمروءة يمنع قبول الشهادة وإن لم يكن محرماً (¬2) ـ:
البول على الطريق بحيث يراه الناس.
والأكل على الطريق.
والمشي في السوق بالسروال وحده.
¬__________
(¬1) ينظر: الاختيار2: 148.
(¬2) ينظر: البحر7: 92.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 131