أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب التّاسع: مخالفة الأدب:

{أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} [الكهف: (71)]، وكونه مخطئاً في إنكاره اعتماداً على ظاهره».
قال الزرنوجي (¬1): «ومن توقيرِ المعلم ... أن لا يبتدئ الكلامَ عنده إلاّ بإذنِه، ولا يُكثر الكلام ولو مُباحاً عنده؛ لأنه يُفضي للخروجِ عن الأدب». وقال الخادمي (¬2): «وقد صرَّحوا في الفتاوى بكراهةِ أن يقولَ الرجل لِمَن فَوْقَه في العلم والفضل الديني: حان ـ أي حضر ـ وقت الصلاة، أو قوموا نصل، أو نحوهما ممّا فيه تركُ الأدب، لعلَّ ذلك عند علمه وقتها مثلاً، وأما عند عدم علمه فيحظر إن لم يغلب رضاه؛ لأنه تركُ أدب وتوقير».
* الآفة الثانية والثلاثون: الكلام أثناء قضاء الحاجة:
وهو الكلام مطلقاً دنيوياً أو أخروياً عند قضاء الحاجة.
وحكمه:
يكره الكلام كراهة (¬3) إساءة بصوره المختلفة أثناء قضاء الحاجة؛ لمخالفة الأدب والمروءة.
قال قاضي خان: رجل سلم على من كان في الخلاء يتغوط أو يبول لا ينبغي أن يسلم في هذه الحالة، فإن سلم عليه، قال أبو حنيفة: يرد عليه
¬__________
(¬1) في تعليم المتعلم ص40.
(¬2) في بريقة محمودية3: 256.
(¬3) ينظر: طريقة محمدية3: 266.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 396