أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب التّاسع: مخالفة الأدب:

السلام بقلبه لا بلسانه، بعد وبعد الفراغ: يرد بلسانه؛ لزوال المانع فإنه إذا زال المانع عاد الممنوع، وقال أبو يوسف: لا يرد أصلاً ولو بقلبه، ولا بعد الفراغ، وهو القياس؛ لأنه لا ينبغي الإجابة في المكروه، وأن السقوط لا يعود (¬1).
وقال النووي (¬2): «يكره الذكر والكلام في حال قضاء الحاجة، سواء كان في الصحراء أو في البنيان، وسواء في ذلك جميع الأذكار والكلام، إلا كلام الضرورة حتى قال بعض أصحابنا: إذا عطس لا يحمد الله تعالى، ولا يشمِّت عاطساً، ولا يردّ السلام، ولا يجيب المؤذن، ويكون المسلم مقصراً لا يستحق جوابا».
فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «مر رجل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه» (¬3).
* الآفة الثالثة والثلاثون: الكلام عند الجماع:
وهو أن يتكلم أثناء الجماع.
وحكمه:
يُكره تنزيهاً، فهو خلاف الأولى؛ لمخالفته الأدب، فيما يتعلق بغير أمور الجماع؛ قال ابن عابدين (¬4): «لأنه مبني على الستر، وكان يأمر - صلى الله عليه وسلم - فيه بالأدب».
¬__________
(¬1) ينظر: بريقة محمودية وطريقة محمدية3: 266.
(¬2) في الأذكار ص111.
(¬3) في صحيح مسلم1: 5.
(¬4) في رد المحتار6: 418.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 396