أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المقدمة

بإساءة كالمكروه التحريمي بإثم، فيتجاوز في الأقلّ من التنزيه والإساءة ما لا يتجاوز في الإثم والحرام.
وهذا المبحثُ مختلطٌ جداً في كتب التَّصوف، وتعنيتُ الاهتمام به كثيراً؛ لما فيه من الفائدة الكبيرة جداً في تقدير حال كلِّ آفةٍ، وبيان خطرها وأثرها؛ لأنَّ الحكمَ مبنيٌّ على ذلك.
7.تفصيل الكلام في قراءة القرآن والذكر، وهي أقوى الوسائل اللسانية في معالجة الآفات، فكلماً أكثر من فعلها وأدائها كان أقدر التحكم بفسه والسيطرة على لسانه؛ لاعتماده على ربه سبحانه، فينبغي للطالب عند دراسة المساق أن يكثرَ من قراءة القرآن في كلِّ يوم.
ويُكثر من الذِّكر بعدة آلاف لكلِّ يوم، حتى تصبح معتادة في حياته، فلا يغفل لسانه فيما بعد عن ذكر الله تعالى في جميع أَحواله كما كان حال النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن عائشة رضي الله عنها: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه» (¬1).
ويحافظ على الأدعية الواردة في القرآن والسنة والسلف في أوقاتها وأحوالها المذكورة، حتى يتعوَّد على الالتجاء لله تعالى في كلِّ صغيرة وكبيرة، ولا يعتمدَ على نفسِهِ، ويتكل عليها، فهي مصيبةُ المصائب.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 282.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 396