روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب التّاسع: مخالفة الأدب:
* الآفة السّابعة والثلاثون: ترك الطّاعة لأهل الطّاعة:
وهو أن يترك الطاعة بقوله وفعله مَن وجب عليه طاعته من الإمام والأب والأم والزوج والأستاذ وغيرهم.
قال البركوي (¬1): «لا يجوز رد التابع كلام متبوعه ومقابلته ومخالفته وعدم قبول قوله وإطاعته في أمر مشروع عتواً وعناداً كالرعية للأمير».
وحكمه:
يكره تحريماً ترك طاعة مَن استحقّ عليك طاعته من الرَّعية من السُّلطان والزَّوجة لزوجها، والابن لأبيه وأمه، والطالب لأستاذه، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل حبشي كأن رأسه زبيبة» (¬2)، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته» (¬3).
قال الغَزالي في الوالدين: «أكثر العلماء أن طاعتهما واجبة في الشبهات
دون الحرام المحض؛ لأنّ ترك الشبهة ورع ورضا الوالدين واجب، وحق الوالدة أعظم من حق الوالد فبرها أوجب، قيل: لأن شفقة الأم أكثر، فإن تأذى أحدهما بمراعاة الآخر، فالأب يقدم في حق التعظيم، والأم فيما يرجع
¬__________
(¬1) في الطريقة المحمدية3: 310
(¬2) في صحيح البخاري1: 140.
(¬3) في سنن أبي داود2: 126، وسنن ابن ماجة1: 596، والمستدرك1: 567، وصححه.
وهو أن يترك الطاعة بقوله وفعله مَن وجب عليه طاعته من الإمام والأب والأم والزوج والأستاذ وغيرهم.
قال البركوي (¬1): «لا يجوز رد التابع كلام متبوعه ومقابلته ومخالفته وعدم قبول قوله وإطاعته في أمر مشروع عتواً وعناداً كالرعية للأمير».
وحكمه:
يكره تحريماً ترك طاعة مَن استحقّ عليك طاعته من الرَّعية من السُّلطان والزَّوجة لزوجها، والابن لأبيه وأمه، والطالب لأستاذه، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل حبشي كأن رأسه زبيبة» (¬2)، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته» (¬3).
قال الغَزالي في الوالدين: «أكثر العلماء أن طاعتهما واجبة في الشبهات
دون الحرام المحض؛ لأنّ ترك الشبهة ورع ورضا الوالدين واجب، وحق الوالدة أعظم من حق الوالد فبرها أوجب، قيل: لأن شفقة الأم أكثر، فإن تأذى أحدهما بمراعاة الآخر، فالأب يقدم في حق التعظيم، والأم فيما يرجع
¬__________
(¬1) في الطريقة المحمدية3: 310
(¬2) في صحيح البخاري1: 140.
(¬3) في سنن أبي داود2: 126، وسنن ابن ماجة1: 596، والمستدرك1: 567، وصححه.