أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب العاشر: الكلام وقت الذّكر:

فيها سجود التلاوة، كما أفتى المطيعي، ولا يجب الإنصات لها كذلك، ولما في ذلك من عموم بلوى لسماع القرآن في الموصلات وغيرها، فيلزم الحرج الشديد بالوجوب، وإن كان الأولى الإنصات للانتفاع والأجرة والعبرة.
* الآفة الثالثة والأربعون: كلام الدنيا في المساجد:
وهو التكلم بكلام الدنيا في المساجد قصداً.
وحكمُه:
يُكره تحريماً إن قصدت المساجد للكلام الدنيوي؛ لأنَّ المسجد أُعدّ لإقامة القربات والطاعات لا للمعاملات (¬1)، فيكره الخياطةُ في المسجد، وكلُّ عملٍ من أعمال الدنيا، ولو جلسَ فيه معلمٌ فإن كان حِسْبةً لا بأس به، وإن كان بأَجر يُكره بغير ضرورة وحاجة (¬2)، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «سيكون في آخر الزمان قوم يكون حديثهم في مساجدهم ليس لله فيهم حاجة» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح ابن ملك ق117/أ.
(¬2) ينظر: تحفة الملوك وشرح ابن ملك ق117/أ.
(¬3) في صحيح ابن حبان15: 162.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 396