أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب العاشر: الكلام وقت الذّكر:

إسماعيل» (¬1)، وعن العباس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لأن أجلس من صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس أَحبّ إليَّ من أن أُعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل» (¬2).
* الآفة الثانية والأربعون: الكلام أثناء قراءة القرآن:
وهو الكلام عند قراءة القرآن.
وحكمه:
يُكره في ظاهر المذهب، فإن استماع القرآن والإنصات عند قراءته واجبٌ مطلقاً في الصَّلاة أو خارجها سواء فهم المعنى أو لا، قال تعالى: {وَإِذَا قُرِاءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} [الأعراف: 204].
لكن قالوا: من قرأ عند اشتغال الناس بأعمالهم كالحمام، فالإثمُ على القارئ فقط.
ومَن ابتدأ العمل بعد القراءة، فلم يتيسر له الاستماع والإنصات، فالإثم على العامل؛ لسبق القراءة ظاهرة سواء كان العملُ ضرورياً أو لا، وسواء كان الموضعُ موضع عمل أو لا (¬3).
وكلُّ هذا فيما لو كانت القراءة حقيقة، أمّا إن كانت تسجيلاً وتسمع من الوسائل المختلفة، فحكمها مختلفٌ؛ لأنها صدى وليست بقراءة، فلا يجب
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 5: 255، وقال الأرنؤوط: حسن لغيره، والمعجم الكبير 8: 260.
(¬2) في مسند البزار4: 118، ومسند أحمد3: 474.
(¬3) ينظر: طريقة محمدة وبريقة محمودية3: 268.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 396