أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المقدمة

وهذا ما أشار إليه نبينا الكريم - صلى الله عليه وسلم -، فبَيَّن أنّ العاقلَ من يكون حافظاً للسانه لا تاركاً له يقول ما يشاء، فلا يتكلَّم إلا فيما يعنيه بقدره؛ لأنّ الكلامَ جزءٌ من العمل، وهو محاسبٌ عليه.
فعن أبي ذر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كان في صحف إبراهيم: وعلى العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله أن تكون له ساعات: ساعة يُناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها في صنع الله، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب، وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا لثلاث: تزود لمعاد، أو مرمة لمعاش، أو لذة في غير محرم، وعلى العاقل أن يكون بصيراً بزمانه، مقبلاً على شأنه، حافظاً للسانه، ومن حسب كلامه من عمله، قلّ كلامه إلا فيما يعنيه» (¬1).
ومدارُ الكتاب على هذه المعاني، فمَن حقَّقها نجا، ومَن أهملها هلك وخسر.
وقد سمّيتُ هذا المجموع:
روضات الجنان
في تهذيب اللسان
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 2: 76.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 396