روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:
وسبب تحريمه: أنّ أسرارَ القلوب لا يعلمها إلا علام الغيوب، فليس لك أن تعتقد في غيرك سوءاً، إلا إذا انكشف لك بعيان لا يقبل التأويل، فعند ذلك لا يُمكنك إلا أن تعتقد ما علمته وشاهدته وما لم تشاهده بعينك ولم تسمعه بأذنك، ثم وقع في قلبك، فإنّما الشيطان يُلقيه إليك.
فينبغي أن تكذبه فإنّه أفسق الفُسَّاق، وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين} [الحجرات:6].
فلا يجوز تصديق إبليس، وإن كان ثم مخيلة تدل على فساد، واحتمل خلافه لم يجز أن تصدِّقَ به؛ لأنّ الفاسقَ يُتصَوَّرُ أن يصدق في خيره، ولكن لا يجوز لك أن تصدق به، حتى إن مَن استنكه، فوجد منه رائحة الخمر لا يجوز أن يُحدّ؛ إذ يُقال: يمكن أن يكون قد تمضمض بالخمر ومجها وما شربها، أو حمل عليه قهراً، فكلُّ ذلك لا محالة دلالة محتملة، فلا يجوز تصديقها بالقلب، وإساءة الظن بالمسلم بها.
فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مرحباً بك من بيت ما أعظمك وأعظم
حرمتك، وللمؤمن أعظم حرمة عند الله منك، إن الله حرم منك واحدة وحرم من المؤمن ثلاثاً: دمه، وماله، وأن يظن به ظن السوء» (¬1).
¬__________
(¬1) في شعب الإيمان9: 75، وحلية الأولياء9: 291، وفي المغني3 151: سند ضعيف، ولابن ماجه نحوه من حديث ابن عمر - رضي الله عنهم -.
فينبغي أن تكذبه فإنّه أفسق الفُسَّاق، وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين} [الحجرات:6].
فلا يجوز تصديق إبليس، وإن كان ثم مخيلة تدل على فساد، واحتمل خلافه لم يجز أن تصدِّقَ به؛ لأنّ الفاسقَ يُتصَوَّرُ أن يصدق في خيره، ولكن لا يجوز لك أن تصدق به، حتى إن مَن استنكه، فوجد منه رائحة الخمر لا يجوز أن يُحدّ؛ إذ يُقال: يمكن أن يكون قد تمضمض بالخمر ومجها وما شربها، أو حمل عليه قهراً، فكلُّ ذلك لا محالة دلالة محتملة، فلا يجوز تصديقها بالقلب، وإساءة الظن بالمسلم بها.
فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مرحباً بك من بيت ما أعظمك وأعظم
حرمتك، وللمؤمن أعظم حرمة عند الله منك، إن الله حرم منك واحدة وحرم من المؤمن ثلاثاً: دمه، وماله، وأن يظن به ظن السوء» (¬1).
¬__________
(¬1) في شعب الإيمان9: 75، وحلية الأولياء9: 291، وفي المغني3 151: سند ضعيف، ولابن ماجه نحوه من حديث ابن عمر - رضي الله عنهم -.