روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:
فيعالج بأن تعلم أنه لا يوجب الغيبة، وإنما الشيطان حبب إليك الغيبة؛ ليحبط أجر غضبك وتصير معرضاً لمقت الله - عز وجل - بالغيبة.
8.التعجب:
فيعاجل بأن تعجب من نفسك أنت كيف أهلكت نفسك ودينك بدين غيرك أو بدنياه، وأنت مع ذلك لا تأمن عقوبة الدنيا، وهو أن يهتك الله سترك، كما هتكت بالتعجب ستر أخيك، فإذن علاج جميع ذلك المعرفة فقط.
والتحقق بهذه الأمور التي هي من أبواب الإيمان، فمَن قوى إيمانه بجميع ذلك أنكف لسانه عن الغيبة لا محالة (¬1).
تحريم الغيبة بالقلب:
اعلم أن سوء الظَنِّ حرامٌ مثل سوء القول، فكما يحرمُ عليك أن تُحدِّثَ غيرك بلسانك بمساوئ الغير، فليس لك أن تُحَدِّثَ نفسك، وتُسيء الظَّنَّ بأخيك، ولست أَعني به إلا عقد القلب، وحكمه على غيره بالسوء، فأمّا الخواطر وحديث النفس، فهو معفو عنه، بل الشَّك أيضاً معفو عنه، ولكن المنهي عنه أن يَظنَّ، والظن عبارةٌ عما تركنُ إليه النفس، ويميل إليه القلب فقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات:12].
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 145ـ 150.
8.التعجب:
فيعاجل بأن تعجب من نفسك أنت كيف أهلكت نفسك ودينك بدين غيرك أو بدنياه، وأنت مع ذلك لا تأمن عقوبة الدنيا، وهو أن يهتك الله سترك، كما هتكت بالتعجب ستر أخيك، فإذن علاج جميع ذلك المعرفة فقط.
والتحقق بهذه الأمور التي هي من أبواب الإيمان، فمَن قوى إيمانه بجميع ذلك أنكف لسانه عن الغيبة لا محالة (¬1).
تحريم الغيبة بالقلب:
اعلم أن سوء الظَنِّ حرامٌ مثل سوء القول، فكما يحرمُ عليك أن تُحدِّثَ غيرك بلسانك بمساوئ الغير، فليس لك أن تُحَدِّثَ نفسك، وتُسيء الظَّنَّ بأخيك، ولست أَعني به إلا عقد القلب، وحكمه على غيره بالسوء، فأمّا الخواطر وحديث النفس، فهو معفو عنه، بل الشَّك أيضاً معفو عنه، ولكن المنهي عنه أن يَظنَّ، والظن عبارةٌ عما تركنُ إليه النفس، ويميل إليه القلب فقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات:12].
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 145ـ 150.