أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:

ولا عبرة في هذه الأشياء بالفقر، بل العبرة بالأهلية، ولو كان قادراً على ألف ألف دينار، فلا يغرنك الغرور بأن هذا فقير محتاج، وذلك ليس كذا فعليك الإعانة للمحتاج.
وسبب هذه الشّفاعة:
أ. الجهل بعاقبتها من الحرمة والكراهة، والطمع فيها يحصل من المشفوع، وحب الأقرباء والأحباء، فيحمله ذلك على الشفاعة لهم فيما يخالف الشرع.
ب. الحياء من الناس إن لم يشفع يعيرونه أو ينسبونه إلى ما لا يرضى، والحياء من الخالق المنعم الضار النافع أقدم؛ لأن النعمة والخلق والنفع والضر من أسباب الحياء، والله المعطي المانع.
ج. الخوف من عداوة المشفوع له إن لم يشفع له أو الخوف من ذهاب المنصب والرزق الدار، والله تعالى أحقُّ بالخوف.
وضدها الشفاعة الحسنة، وهي الشفاعة في الأُمور المباحة في الشرع: كالشفاعة لإحقاق حق مسلم ودفع ضر عنه أو جلب نفع له ودفع ضرّ عنه، قال تعالى: {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا} [النساء: 85] (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: بريقة محمودية3: 241.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 396