روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:
حديثا، لا يشتهي أن يذكر عنه، فهو أمانة، وإن لم يستكتمه» (¬1)، وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهي أمانة» (¬2).
وكان الإفشاء وقوع في المذلة والمهانة، فعن معاوية - رضي الله عنه - أسر إلى الوليد بن عتبة حديثه، فقال لأبيه: يا أبت إن أمير المؤمنين أسرّ إلي حديثاً، وما أراه يطوى عنك ما بسطه إلى غيرك، قال: فلا تحدثني به، فإن مَن كتم سرَّه كان الخيار إليه، ومَن أفشاه كان الخيار عليه، قال: فقلت: يا أبت وإن هذا ليدخل بين الرجل وبين ابنه، فقال: لا والله يا بني، ولكن أحبُّ أن لا تذلِّلَ لسانك بأحاديث السِّرِّ، قال: فأتيت معاوية فأخبرته، فقال يا وليد أَعتقك أبوك من رقِّ الخطأ (¬3).
وله مفاسدٌ كثيرةٌ كالحقدِ والبغض والعداوة والنميمة وإيقاظ الفتنة (¬4).
وحكمه:
يحرم إِفشاءُ السِّرِّ إن كان فيه إضرارٌ؛ لأنه خيانة (¬5)، ويكره إِن لم يكن فيه إضرار؛ لعدم خلوة عن مخالفة المروءة والأمانة والثقة.
¬__________
(¬1) في مسند أحمد45: 502، وحلية الاولياء3: 359.
(¬2) في سنن الترمذي4: 341، وقال: حديث حسن.
(¬3) ينظر: الإحياء3: 132.
(¬4) ينظر: بريقة محمودية3: 221.
(¬5) ينظر: الإحياء3: 132.
وكان الإفشاء وقوع في المذلة والمهانة، فعن معاوية - رضي الله عنه - أسر إلى الوليد بن عتبة حديثه، فقال لأبيه: يا أبت إن أمير المؤمنين أسرّ إلي حديثاً، وما أراه يطوى عنك ما بسطه إلى غيرك، قال: فلا تحدثني به، فإن مَن كتم سرَّه كان الخيار إليه، ومَن أفشاه كان الخيار عليه، قال: فقلت: يا أبت وإن هذا ليدخل بين الرجل وبين ابنه، فقال: لا والله يا بني، ولكن أحبُّ أن لا تذلِّلَ لسانك بأحاديث السِّرِّ، قال: فأتيت معاوية فأخبرته، فقال يا وليد أَعتقك أبوك من رقِّ الخطأ (¬3).
وله مفاسدٌ كثيرةٌ كالحقدِ والبغض والعداوة والنميمة وإيقاظ الفتنة (¬4).
وحكمه:
يحرم إِفشاءُ السِّرِّ إن كان فيه إضرارٌ؛ لأنه خيانة (¬5)، ويكره إِن لم يكن فيه إضرار؛ لعدم خلوة عن مخالفة المروءة والأمانة والثقة.
¬__________
(¬1) في مسند أحمد45: 502، وحلية الاولياء3: 359.
(¬2) في سنن الترمذي4: 341، وقال: حديث حسن.
(¬3) ينظر: الإحياء3: 132.
(¬4) ينظر: بريقة محمودية3: 221.
(¬5) ينظر: الإحياء3: 132.