أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثّاني آفات اللسان المحظورة تبعاً

قال تعالى: {وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة:282]، وقال تعالى: {وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم} [البقرة:283]، وهذا وإن كان نهياً عن الإباء وعن الكتمان، لكن النهي عن الشيء يكون أمراً بضدِّه إذا كان له ضدّ واحد؛ لأنَّ الانتهاءَ لا يكون إلاّ بالاشتغال به، فكان أداءُ الشهادة فرضاً قطعاً كفريضة الانتهاء عن الكتمان، فصار كالأمر به بل آكد؛ ولهذا أسند الإثم إلى الآلة التي وَقَعَ بها الفعل وهي القلب؛ لأنّ إسنادَ الفعل إلى محلِّه أقوى من إسناده إلى كلّه (¬1).
الآفة الثالثة والثمانون: ترك تعظيم اسم الله تعالى:
وهو أن يترك ما يوجب تعظيم اسم الله تعالى بقوله.
وحكمه:
يُكره تنزيهاً ترك تعظيم اسم الله تعالى بمثل سبحان أو تبارك الله ونحوهما مما يدل على التعظيم نحو جل وعز عند سماعه، فإنه مستحب كلما سمع اسماً من أسماء الله تعالى بالاتفاق.
قال البَزَّازيُّ: ويستحبُّ أن يقول قال الله تعالى، ولا يقول قال الله بلا تعظيم، وبلا إرداف وصف صالح للتعظيم (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين4: 207.
(¬2) ينظر: البريقة والطريقة4: 54.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 396