روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: قراءة القرآن:
وعن بعض حفاظ القرآن أنه نام ليلةً عن حزبه فأري في منامه كأن قائلا يقول له:
عَجِبْتُ مِنْ جِسْمٍ وَمِنْ صِحَّةٍ ... وَمِنْ فَتًى نَامَ إِلَى الْفَجْرِ
فَالْمَوْتُ لَا تُؤْمَنْ ... خَطَفَاتُهُ ... فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي (¬1)
وللقراء عادات مختلفة في الاستكثار والاختصار، فمنهم من يختم القرآن في اليوم والليلة مرة، وبعضهم مرتين، وانتهى بعضهم إلى ثلاث، ومنهم من يختم في الشهر مرة، وأولى ما يرجع إليه في التقديرات؛ لما روي عن بن عمرو - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفقه مَن قرأ القرآن في أقل من ثلاث» (¬2).
قال النَّوويُّ (¬3): «ينبغي أن يحافظ على تلاوته ويكثر منها، وكان السَّلف - رضي الله عنهم - لهم عاداتٌ مختلفةٌ في قدر ما يختمون فيه.
والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمَن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف، فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا مَن كان مشغولاً بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين، فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حدّ الملل والهذرمة».
¬__________
(¬1) ينظر: مختصرقيام الليل1: 105.
(¬2) في سنن أبي داود2: 54، وصححه النووي، وصحيح ابن حبان3: 35، ومسند أحمد11: 389.
(¬3) ينظر: التبيان ص154ـ 161.
عَجِبْتُ مِنْ جِسْمٍ وَمِنْ صِحَّةٍ ... وَمِنْ فَتًى نَامَ إِلَى الْفَجْرِ
فَالْمَوْتُ لَا تُؤْمَنْ ... خَطَفَاتُهُ ... فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي (¬1)
وللقراء عادات مختلفة في الاستكثار والاختصار، فمنهم من يختم القرآن في اليوم والليلة مرة، وبعضهم مرتين، وانتهى بعضهم إلى ثلاث، ومنهم من يختم في الشهر مرة، وأولى ما يرجع إليه في التقديرات؛ لما روي عن بن عمرو - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفقه مَن قرأ القرآن في أقل من ثلاث» (¬2).
قال النَّوويُّ (¬3): «ينبغي أن يحافظ على تلاوته ويكثر منها، وكان السَّلف - رضي الله عنهم - لهم عاداتٌ مختلفةٌ في قدر ما يختمون فيه.
والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمَن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف، فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا مَن كان مشغولاً بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين، فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حدّ الملل والهذرمة».
¬__________
(¬1) ينظر: مختصرقيام الليل1: 105.
(¬2) في سنن أبي داود2: 54، وصححه النووي، وصحيح ابن حبان3: 35، ومسند أحمد11: 389.
(¬3) ينظر: التبيان ص154ـ 161.