أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: قراءة القرآن:

«ينزل ربنا، تبارك وتعالى، كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له» (¬1).
فعن ابن عمرو - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومَن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومَن قام بألف آية كتب من المقنطين» (¬2).
وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -: «مَن صلى بالليل ركعتين، فقد بات لله ساجداً وقائماً» (¬3).
قال النوويُّ (¬4): «واعلم أنّ فضيلة القيام بالليل، والقراءة فيه تحصل بالقليل والكثير، وكلَّما كثر كان أفضل، إلا أن يستوعب الليل كلَّه، فإنّه يُكره الدوام عليه، وإلا أن يضرّ بنفسه».
4.استقبال القبلة:
يستحبُّ للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير المجالس ما استقبل به القبلة» (¬5)، ويجلس متخشعاً بسكينةٍ ووقار، مطرقاً رأسه، ويكون جلوسه وحده في تحسين أدبه وخضوعه كجلوسه بين يدي معلمه، فهذا هو الأكمل.
¬__________
(¬1) في الموطأ2: 298، وصحيح البخاري2: 53.
(¬2) في سنن أبي داود1: 65، وصحيح ابن خزيمة2: 181، وصحيح ابن حبان6: 310.
(¬3) ينظر: التبيان ص66.
(¬4) في التبيان ص65.
(¬5) في تهذيب الآثار2: 538، وتاريخ الرقة1: 135.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 396