روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: قراءة القرآن:
4. التَّدَبُّرُ؛ وهو وراء حضور القلب، فإنه قد لا يتكفر في غير القرآن، ولكنه يقتصر على سماع القرآن من نفسه، وهو لا يتدبّره، قال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَاب} [ص:29]، والمقصود من القراءة التدبر، ولذلك سنّ؛ لأن الترتيل في الظاهر ليتمكن من التدبر بالباطن، قال علي - رضي الله عنه -: لا خير في عبادة لا فقه فيها، ولا في قراءة لا تدبر فيها، قال تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد:24].
قال ابن عباس - رضي الله عنهم -: «لَأَن أقرأ البقرة في ليلة أتدبرها وأرتلها؛ أحب إلى أن أقرأه كما تقرأ» (¬1).
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لا تهذّوا القرآن هذَّ الشِّعر ـ قراءة الشعر ـ، لا تنثروه نثر الدقل ـ أي رمي التمر الرديء ليسقط منه السوس ـ، وقفوا عند عجائبه، وحرِّكوا به القلوب» (¬2)، وقال: «ولا يكن هَمُّ أحدكم آخر السورة» (¬3)، ومن أمثلة تدبر السلف:
فعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: «قام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح بآية، والآية: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} [المائدة:118]» (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان رقم 2040.
(¬2) شعب الإيمان 2041.
(¬3) شعب الإيمان 2042.
(¬4) في سنن النسائي الكبرى2: 24، ومسند أحمد35: 256، وشرح السنة للبغوي4: 26.
قال ابن عباس - رضي الله عنهم -: «لَأَن أقرأ البقرة في ليلة أتدبرها وأرتلها؛ أحب إلى أن أقرأه كما تقرأ» (¬1).
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لا تهذّوا القرآن هذَّ الشِّعر ـ قراءة الشعر ـ، لا تنثروه نثر الدقل ـ أي رمي التمر الرديء ليسقط منه السوس ـ، وقفوا عند عجائبه، وحرِّكوا به القلوب» (¬2)، وقال: «ولا يكن هَمُّ أحدكم آخر السورة» (¬3)، ومن أمثلة تدبر السلف:
فعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: «قام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح بآية، والآية: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} [المائدة:118]» (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان رقم 2040.
(¬2) شعب الإيمان 2041.
(¬3) شعب الإيمان 2042.
(¬4) في سنن النسائي الكبرى2: 24، ومسند أحمد35: 256، وشرح السنة للبغوي4: 26.