روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: قراءة القرآن:
له أسرارها، فتحتها معان مدفونة لا تنكشف إلا للموفقين.
وأما أفعاله تعالى، فكذكره خلق السموات والأرض وغيرها، فليفهم التالي منها صفات الله تعالى وجلاله؛ إذ الفعل يدل على الفاعل، فتدل عظمته على عظمته، فينبغي أن يشهد في العقل الفاعل دون الفعل، فمن عرف الحق رآه في كل شيء؛ إذ كل شيء فهو منه وإليه وبه وله، فهو الكل على التحقيق، ومن لا يراه في كل ما يرى فكأنه ما عرفه، ومن عرفه عرف أن كلَّ شيء ما خلا الله باطل، وأن كلَّ شيء هالك إلا وجهه.
وأما أحوال الأنبياء عليهم السلام، فإذا سمع منها كيف كذبوا وضربوا وقتل بعضهم، فليفهم منه صفة الاستغناء لله عز وجل عن الرسل، والمرسل إليهم، وأنه لو أهلك جميعهم لم يؤثر في ملكه شيئاً وإذا سمع نصرتهم في آخر الأمر، فليفهم قدرة الله تعالى، وإرادته لنصرة الحق.
وأما أحوال المكذبين كعاد وثمود وما جرى عليهم، فليكن فهمه منه استشعار الخوف من سطوته ونقمته، وليكن حظه منه الاعتبار في نفسه، وأنه إن غفل وأساء الأد، ب واغتر بما أمهل، فربما تدركه النقمة، وتنفذ فيه القضية.
وكذلك إذا سمع وصف الجنة والنار وسائر ما في القرآن، فلا يمكن استقصاء ما يفهم منه؛ لأن ذلك لا نهاية له، وإنما لكل عبد بقدر رزقه.
5.التَّخلي عن موانع الفهم، فإن أكثر الناس منعوا عن فهم معاني القرآن لأسباب وحجب أسدلها الشيطان على قلوبهم، فعميت عليهم عجائب
وأما أفعاله تعالى، فكذكره خلق السموات والأرض وغيرها، فليفهم التالي منها صفات الله تعالى وجلاله؛ إذ الفعل يدل على الفاعل، فتدل عظمته على عظمته، فينبغي أن يشهد في العقل الفاعل دون الفعل، فمن عرف الحق رآه في كل شيء؛ إذ كل شيء فهو منه وإليه وبه وله، فهو الكل على التحقيق، ومن لا يراه في كل ما يرى فكأنه ما عرفه، ومن عرفه عرف أن كلَّ شيء ما خلا الله باطل، وأن كلَّ شيء هالك إلا وجهه.
وأما أحوال الأنبياء عليهم السلام، فإذا سمع منها كيف كذبوا وضربوا وقتل بعضهم، فليفهم منه صفة الاستغناء لله عز وجل عن الرسل، والمرسل إليهم، وأنه لو أهلك جميعهم لم يؤثر في ملكه شيئاً وإذا سمع نصرتهم في آخر الأمر، فليفهم قدرة الله تعالى، وإرادته لنصرة الحق.
وأما أحوال المكذبين كعاد وثمود وما جرى عليهم، فليكن فهمه منه استشعار الخوف من سطوته ونقمته، وليكن حظه منه الاعتبار في نفسه، وأنه إن غفل وأساء الأد، ب واغتر بما أمهل، فربما تدركه النقمة، وتنفذ فيه القضية.
وكذلك إذا سمع وصف الجنة والنار وسائر ما في القرآن، فلا يمكن استقصاء ما يفهم منه؛ لأن ذلك لا نهاية له، وإنما لكل عبد بقدر رزقه.
5.التَّخلي عن موانع الفهم، فإن أكثر الناس منعوا عن فهم معاني القرآن لأسباب وحجب أسدلها الشيطان على قلوبهم، فعميت عليهم عجائب