روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: قراءة القرآن:
وأوسطها: أن يشهد بقلبه كان الله تعالى يراه ويخاطبه بألطافه ويناجيه بإنعامه وإحسانه، فمقامه الحياء والتعظيم والإصغاء والفهم.
وأعلاها: أن يرى في الكلام المتكلم، وفي الكلمات الصِّفات، فلا ينظر إلى نفسه، ولا إلى قراءته، ولا إلى تعلق الإنعام به من حيث إنه منعم عليه، بل يكون مقصور الهم على المتكلم، موقوف الفكر عليه، كأنه مستغرق بمشاهدة المتكلم عن غيره، وهذه درجة المقربين، وما قبله درجة أصحاب اليمين، وما خرج عن هذا، فهو درجات الغافلين.
قال جعفر الصادق: والله لقد تجلى الله تعالى لخلقه في كلامه، ولكنهم لا يبصرون.
9.التبري: وهو أن يتبرأ من حوله وقوته والالتفات إلى نفسه بين الرضا والتزكية، فإذا تلا بآيات الوعد والمدح للصالحين، فلا يشهد نفسه عند ذلك، بل يشهد الموقنين والصديقين فيها، ويتشوف إلى أن يلحقه الله تعالى بهم، وإذا تلا آيات المقت وذم العصاة والمقصرين شهد على نفسه هناك، وقدر أنه المخاطب خوفاً وإشفاقاً.
وهذه المكاشفات لا تكون إلا بعد التبري عن النفس وعدم الالتفات إليها، وإلى هواها، ثم تخصص هذه المكاشفات بحسب أحوال المكاشف، فحيث يتلو آيات الرجاء، ويغلب على حاله الاستبشار تنكشف له صورة الجنة، فيشاهدها كأنه يراها عياناً، وإن غلب عليه الخوف كوشف بالنار حتى يرى أنواع عذابها.
وأعلاها: أن يرى في الكلام المتكلم، وفي الكلمات الصِّفات، فلا ينظر إلى نفسه، ولا إلى قراءته، ولا إلى تعلق الإنعام به من حيث إنه منعم عليه، بل يكون مقصور الهم على المتكلم، موقوف الفكر عليه، كأنه مستغرق بمشاهدة المتكلم عن غيره، وهذه درجة المقربين، وما قبله درجة أصحاب اليمين، وما خرج عن هذا، فهو درجات الغافلين.
قال جعفر الصادق: والله لقد تجلى الله تعالى لخلقه في كلامه، ولكنهم لا يبصرون.
9.التبري: وهو أن يتبرأ من حوله وقوته والالتفات إلى نفسه بين الرضا والتزكية، فإذا تلا بآيات الوعد والمدح للصالحين، فلا يشهد نفسه عند ذلك، بل يشهد الموقنين والصديقين فيها، ويتشوف إلى أن يلحقه الله تعالى بهم، وإذا تلا آيات المقت وذم العصاة والمقصرين شهد على نفسه هناك، وقدر أنه المخاطب خوفاً وإشفاقاً.
وهذه المكاشفات لا تكون إلا بعد التبري عن النفس وعدم الالتفات إليها، وإلى هواها، ثم تخصص هذه المكاشفات بحسب أحوال المكاشف، فحيث يتلو آيات الرجاء، ويغلب على حاله الاستبشار تنكشف له صورة الجنة، فيشاهدها كأنه يراها عياناً، وإن غلب عليه الخوف كوشف بالنار حتى يرى أنواع عذابها.