أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: قراءة القرآن:

وقال مالك بن دينار: ما زرع القرآن في قلوبكم يا أهل القرآن إن القرآن ربيع المؤمن، كما أن الغيث ربيع الأرض.
وقال قتادة: لم يجالس أحد هذا القرآن إلا قام بزيادة أو نقصان، قال تعالى: {هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} [الإسراء:82].
7.التأثر: وهو أن يتأثر قلبه بآثار مختلفة بحسب اختلاف الآيات، فيكون له بحسب كلِّ فهم حال، ووجد يتصف به قلبه من الحزن والخوف والرجاء وغيره، ومهما تمت معرفته كانت الخشية أغلب الأحوال على قلبه، فإن التضييق غالب على آيات القرآن، فلا يرى ذكر المغفرة والرحمة إلا مقروناً بشروط يقصر العارف عن نيلها: كقوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ} [طه:82] ثم أتبع ذلك بأربعة شروط: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه:82]، وقوله تعالى: {وَالْعَصْر. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْر. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر} [العصر:3]، ذكر أربعة شروط.
8.الترقي: وأعني به أن يترقى إلى أن يسمع الكلام من الله تعالى لا من نفسه، فدرجات القراءة ثلاث:
أدناها ان يقدر العبد كأنه يقرؤه على الله تعالى واقفا بين يديه، وهو ناظر إليه، ومستمع منه، فيكون حاله عند هذا التقدير السؤال والتملق والتضرع والابتهال.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 396