أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: الصِّدق

حتى يكون صديقا. وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً» (¬1).
وكان صفة الرابحين، قال ابن عباس - رضي الله عنهم -: «أربعٌ مَن كنّ فيه فقد ربح، الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر».
وكان الصِّدق مع الله مقرباً له تعالى، ومبعداً عن غيره، قال بشر ابن الحارث: «مَن عامل الله بالصدق استوحش من الناس».
وكان الواجب على المؤمن أن يجعله طريقه وسبيله، قال أبو سليمان: «اجعل الصِّدق مطيتك، والحق سيفك، والله تعالى غاية طلبتك».
وكان صاحبه عارفاً للصادقين، قال رجل لحكيم: «ما رأيت صادقاً، فقال له: لو كنت صادقاً لعرفت الصادقين».
وكان أحد أركان دين الله تعالى، قال الكناني: «وجدنا دين الله تعالى مبنياً على ثلاثة أركان: الحقُّ والصدقُ والعدلُ، فالحقُّ على الجوارح، والعدلُ على القلوب، والصِّدقُ على العقول».
وكان من الخصاص المنجية عند الله تعالى، قال بعضهم: «أجمعُ الفقهاء والعلماء على ثلاث خصال أنّها إذا صَّحت ففيها النجاة، ولا يتم بعضها إلا ببعض، الإسلام الخالص عن البدعة والهوى، والصدق لله تعالى في الأعمال، وطيب المطعم».
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري8: 25، وصحيح مسلم4: 2012.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 396