أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الرّابع: الكلام المستحسن:

في الله، فقال: أَحَبَّكَ الذي أَحْببْتَنِي له» (¬1).
ثانياً: إفشاء السَّلام وإلقاء التّحية:
فعلى المسلم أن يكثر من إلقاء السلام، فعن ابن عمرو - رضي الله عنهم -: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام، على من عرفت ومن لم تعرف» (¬2).
وإشاعة السلام بين المسلمين إشاعة للمحبة وإزالة للأحقاد والحسد وتوطين للألفة وكسر للنفوس، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أَوَلا أَدُلُّكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» (¬3).
وهذا ما أكده القرآن بالإحسان في رد السلام بأحسن صورة، قال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء:86].
ثالثاً: الكلام الطيب:
فعلى المسلم أن يختار من الكلام أطيبه في كل معاملاته لما له من الأثر الحسن على العلاقة بين المسلمين، فيكون بذلك ساعياً للخير بينهم، فيتجنب الكلام المسيء تصريحاً أو تلميحاً، فقال تعالى: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَتِي هِيَ
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود رقم 5125 وابن حبان رقم 571.
(¬2) أخرجه البخاري رقم 12 ومسلم رقم 39.
(¬3) أخرجه مسلم رقم 54، ونحوه أبو داود رقم 5193.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 396