أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الرّابع: الكلام المستحسن:

أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُواًّ مُّبيِناً} [الإسراء: 53].
فالأمر بالقول الحسن كرره القرآن غير مرة؛ لأهميته وأثره على الحياة بين المسلمين، قال تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 83].
والكلام الطيب هو سبيل المسلم في دعوته للآخرين ولو كانوا غير مسلمين، كما أخبر الله تعالى في قصة موسى - عليه السلام -: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه:44].
وكلُّ يدخل السرور على المسلمين بالحقّ، وينشر المعروف بينهم يكون صاحبه مأجوراً عليه، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الكلمة الطيبة صدقة» (¬1).
ويندرج تحته شكر الآخرين على معروفهم والدعاء لهم، فعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صُنِع إليه معروفٌ فقال لفاعله: جزاك الله خيراً؛ فقد أبلغ في الثناء» (¬2).
رابعاً: الدّعاء للمسلمين بظهر الغيب:
له أثر بالغ في بناء المجتمع على المحبة والمعروف ونزع الغلّ من
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم 2827 ومسلم رقم 1009، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬2) أخرجه الترمذي رقم 2035 والنسائي رقم 10008 وابن حبان رقم 3413 عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهم -.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 396