أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الرّابع: الكلام المستحسن:

بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم» (¬1).
وكان من الحقوق للمسلم على المسلم، لا سيما إن طلب من النصيحة، فيحرم عليك غشه وخيانته، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «وإذا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ له» (¬2).
والنصيحة تقوي بناء المجتمع، وتزيد من الخير فيه، وتحفظ الدين، وتنمي العلاقات الحسنة بين المسلمين؛ لأنه تظهر حرص كلّ منهما على مصلحة الآخر، والحرص على الآخر من صفات النبوة، فعلينا الاتصاف بها، قال تعالى وصف نبيه - صلى الله عليه وسلم -: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيم} [التوبة:128].
تاسعاً: الكلام المباح في الحاجات:
فلا غنى للناس عن الكلام في التخاطب والعقود والفسوخ من التصرفات الحياتية، فهو مندرج في المباحات والمستحبات إن اعتنى به قائله ولم يجاوز حدود الشرع والأدب فيه.
ومن أمثلته قوله لغيره: بعت واشتريت ووهبت وأعرت وتزوجت أو تعال وخذ واجلس واقعد وقم وغيرها، فعن أبي شريح الكعبي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت» (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم 57 ومسلم رقم 56.
(¬2) أخرجه مسلم رقم 2162.
(¬3) في الموطأ 2: 929، وصحيح البخاري 5: 2240.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 396