روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: التّعلُّم والتّعليم:
النبي - صلى الله عليه وسلم - في التعليم على ما ذكر الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، مع الإيجاز والاختصار، وفي معرفتها غنية كبيرة.
فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرأفة والرحمة، وترك العَنَت وحُبّ اليُسر، والرِّفق بالمتعلم، والحِرص عيه، وبَذْل العلم والخير له في كلِّ وقتٍ ومناسبة بالمكان الأسمى والخُلُق الأعلى، قال تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيم} [التوبة:128] (¬1).
فعن الحسن بن علي، قال: سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافاً عن حلية النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أشتهي أن يصف لي شيئاً منها أتعلق به، قال: « ... كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواصل الأحزان ـ أي دائم الاهتمام والتفكير ـ، طويل الفكرة، ليس له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتح كلامه ويختمه بأشداقه، يتكلم بجوامع الكلم، كلامُه فصل ـ أي بين تمام البيان ـ، لا فُضُول ولا تقصير ـ أي لا إفراط ولا تفريط ـ، دمث ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النعمة وإن دقت ـ أي صغرت وقلَّت ـ، لا يذمُّ منها شيئاً لا يذم ذواقاً ولا يمدحه، ولا تغضبه الدنيا، وما كان لها وإذا تعوطى الحق، لم يعرفه أحدٌ ولم يقم لغضبه شيءٌ حتى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفِّه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدَّث اتصل بها فضرب براحَتِه اليُمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غَضِبَ أعرض وأشاح، وإذا فَرحَ غَضَّ طرفَه جل ضحكه التبسم، ويَفْتَرُّ عن مثل حَبِّ الغُمام» (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الرسول المعلم ص25.
(¬2) في شعب الإيمان3: 24، والمعجم الكبير22: 155.
فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرأفة والرحمة، وترك العَنَت وحُبّ اليُسر، والرِّفق بالمتعلم، والحِرص عيه، وبَذْل العلم والخير له في كلِّ وقتٍ ومناسبة بالمكان الأسمى والخُلُق الأعلى، قال تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيم} [التوبة:128] (¬1).
فعن الحسن بن علي، قال: سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافاً عن حلية النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أشتهي أن يصف لي شيئاً منها أتعلق به، قال: « ... كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواصل الأحزان ـ أي دائم الاهتمام والتفكير ـ، طويل الفكرة، ليس له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتح كلامه ويختمه بأشداقه، يتكلم بجوامع الكلم، كلامُه فصل ـ أي بين تمام البيان ـ، لا فُضُول ولا تقصير ـ أي لا إفراط ولا تفريط ـ، دمث ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النعمة وإن دقت ـ أي صغرت وقلَّت ـ، لا يذمُّ منها شيئاً لا يذم ذواقاً ولا يمدحه، ولا تغضبه الدنيا، وما كان لها وإذا تعوطى الحق، لم يعرفه أحدٌ ولم يقم لغضبه شيءٌ حتى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفِّه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدَّث اتصل بها فضرب براحَتِه اليُمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غَضِبَ أعرض وأشاح، وإذا فَرحَ غَضَّ طرفَه جل ضحكه التبسم، ويَفْتَرُّ عن مثل حَبِّ الغُمام» (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الرسول المعلم ص25.
(¬2) في شعب الإيمان3: 24، والمعجم الكبير22: 155.