روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: التّعلُّم والتّعليم:
فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «أن امرأة من جهينة، جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضية؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء» (¬1).
9.تعليمُه - صلى الله عليه وسلم - بالتشبيه وضَرب الأمثال:
كان - صلى الله عليه وسلم - في كثير من الأحيان يستعين على توضيح المعاني التي بيانها بضَرب المثل، مما يشهدُه الناسُ بأبصارهم، ويتذوَّقونَه بألسنتهم، ويقع تحت حواسِّهم، وفي مُتناول أيديهم، وفي هذه الطريقة تيسيرٌ للفهم على المتعلِّم، واستيفاءٌ تامٌّ سريعٌ لإيضاح ما يعلِّمُه أو يحذِّرُ منه.
وقد تقرر عند علماء البلاغة أن لضرب الأمثال شأناً عظيماً، في إبراز خَفيَّات المعاني ورفع أستار محجبات الدقائق، وقد أكثر الله سبحانه من ضرب الأمثال في كتابه العزيز، واقتدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك بالكتب العزيز، فكان يكثر من ذكر الأمثال في مخاطباته ومواعظه وكلامه.
فعن أبي موسى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن مثل ما بعثني الله به عز وجل من الهدى، والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً، فكانت منها طائفة طيبة، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا منها وسقوا ورعوا، وأصاب طائفة منها أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء، ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 3: 18.
9.تعليمُه - صلى الله عليه وسلم - بالتشبيه وضَرب الأمثال:
كان - صلى الله عليه وسلم - في كثير من الأحيان يستعين على توضيح المعاني التي بيانها بضَرب المثل، مما يشهدُه الناسُ بأبصارهم، ويتذوَّقونَه بألسنتهم، ويقع تحت حواسِّهم، وفي مُتناول أيديهم، وفي هذه الطريقة تيسيرٌ للفهم على المتعلِّم، واستيفاءٌ تامٌّ سريعٌ لإيضاح ما يعلِّمُه أو يحذِّرُ منه.
وقد تقرر عند علماء البلاغة أن لضرب الأمثال شأناً عظيماً، في إبراز خَفيَّات المعاني ورفع أستار محجبات الدقائق، وقد أكثر الله سبحانه من ضرب الأمثال في كتابه العزيز، واقتدى النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك بالكتب العزيز، فكان يكثر من ذكر الأمثال في مخاطباته ومواعظه وكلامه.
فعن أبي موسى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن مثل ما بعثني الله به عز وجل من الهدى، والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً، فكانت منها طائفة طيبة، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا منها وسقوا ورعوا، وأصاب طائفة منها أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء، ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 3: 18.