أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس: التّعلُّم والتّعليم:

أهل النار، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل، قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم» قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان دينها» (¬1).
7. سؤاله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه ليكشف ذكاءهم ومعرفتهم:
وتارة كان - صلى الله عليه وسلم - يسألُ أصحابه عن الشيء، وهو يعلمُه، وإنما يسألهم ليثير فطنَتَهم، ويحرِّك ذكاءهم، ويسقيهم العلمَ في قالب المُحاجاة ليختبر ما عندهم من العلم.
فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء، لا يسقط ورقها ولا يتحات، فقال القوم: هي شجرة كذا، هي شجرة كذا، فأردت أن أقول: هي النخلة، وأنا غلام شاب فاستحييت، فقال: هي النخلة» (¬2).
8.تعليمه - صلى الله عليه وسلم - بالمقايسة والتمثيل:
وتارةٌ كان - صلى الله عليه وسلم - يُقايسُ لأصحابه الأحكام ويُعلِّلُها لهم، وإذا اشتبهت علهيم مسالِكها، وغَمُضَ عليهم حُكمُها، فيتّضح لهم ما اشتبه أمره، وخفي فهمُه، ويكون لهم من تلك المقايَسة معرفةٌ بمسالِك الشريعة ومقاصدها، وفقهٌ بمراميها البعيدة:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري1: 68.
(¬2) في صحيح البخاري8: 29.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 396