أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: الكذب:

6.عدم الإجابة المباشرة عن السؤال لكن يفهم السامع أنه جواباً عن سؤاله، مثال: وكان إبراهيم إِذا طلبَهُ مَن يَكره أن يَخْرُجَ إليه وهو في الدَّارِ قال للجارية قولي له: أطلبه في المسجد، ولا تقولي له ليس ههنا، كيلا يكون كذباً.
7. النفي لما أشير إليه، مثاله: كان الشعبي إذا طلب في المنزل هو يكرهه، خط دائرة، وقال للجارية: ضعي الأصبع فيها، وقولي ليس ههنا.
وحكمه:
يُكره بغير حاجةٍ، وجائزةٌ عند الحاجة، على أن لا يُكثر منها، فتسقط مروءته، وتفقد الثقة بكلامه؛ لأنها أفضل السُّبل للخروج من الكذب الصَّريح المُحرَّم.
قال الغَزالي (¬1): «وهذا كله في موضع الحاجة، فأما في غير موضع الحاجة فلا؛ لأنّ هذا تفهيم للكذب، وإن لم يكن اللفظ كذباً، فهو مكروه على الجملة، نعم المعاريض تُباح لغرض خفيف كتطييب قَلْبِ الغير بالمزاح.
وأما الكذب الصريح كما يعتاده الناس من ملاعبة الحمقى بتغريرهم بأن امرأة قد رغبت في تزويجك، فإن كان فيه ضرر يؤدي إلى إيذاء قلب، فهو حرام، وإن لم يكن إلا لمطايبته، فلا يوصف صاحبها بالفسق، ولكن تركه أولى.
¬__________
(¬1) في إحياء علوم الدين3: 140.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 396