روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّالث: الاستهزاء:
فسبب التّحقير والاستهزاء بالغير هو الكبر الذي ابتلي به صاحبه، وهو يردي صاحبه في المهالك، فعن حارثة بن وهب الخزاعي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار: كل عتل، جواظ مستكبر» (¬1)، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» (¬2).
وحكمها: يحرمُ في حقِّ مَن يتأذى به، وأما مَن جعل نفسَه مسخرة ورُبّما فرح بأن يُسخر منه صناعة ولعباً كانت السُّخرية من جملةِ المزاح، وإنّما المُحرَّمُ
استصغار يتأذَّى منه المستهزأ به؛ لما فيه من التَّحقير والتهاون (¬3).
* الآفة العاشرة: الطّعن في الأنساب:
وهي التكلم في نسبه وإن كان ثابتاً، أو الانتقاص منه بسبب عدم شرفه.
حكمه:
يكره تحريماً؛ لما فيه من الإيذاء للمسلمين، ولأن التفاضل بين المسلمين بالتقوى، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير} [الحجرات:13].
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري6: 159، وصحيح مسلم4: 2190.
(¬2) في صحيح مسلم1: 93.
(¬3) ينظر: إحياء علوم الدين3: 131، وبريقة محمودية3: 193.
وحكمها: يحرمُ في حقِّ مَن يتأذى به، وأما مَن جعل نفسَه مسخرة ورُبّما فرح بأن يُسخر منه صناعة ولعباً كانت السُّخرية من جملةِ المزاح، وإنّما المُحرَّمُ
استصغار يتأذَّى منه المستهزأ به؛ لما فيه من التَّحقير والتهاون (¬3).
* الآفة العاشرة: الطّعن في الأنساب:
وهي التكلم في نسبه وإن كان ثابتاً، أو الانتقاص منه بسبب عدم شرفه.
حكمه:
يكره تحريماً؛ لما فيه من الإيذاء للمسلمين، ولأن التفاضل بين المسلمين بالتقوى، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير} [الحجرات:13].
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري6: 159، وصحيح مسلم4: 2190.
(¬2) في صحيح مسلم1: 93.
(¬3) ينظر: إحياء علوم الدين3: 131، وبريقة محمودية3: 193.