روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الرّابع: بذاءة اللسان:
فإن ذلك مَذْمُومٌ (¬1)، فعن عائشة رضي الله عنها،: قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن دعا على مَن ظلمَه فقد انتصر» (¬2).
ومن دلائل قبحه:
ما كان من الحرمان من أن يكون اللاعن شفعياً وشاهداً يوم القيامة، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة» (¬3).
وكان اللعن مستحقاً على قائله، فعن الدرداء - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن، فإن كان لذلك أهلاً، وإلا رجعت إلى قائلها» (¬4)، قال الخادمي (¬5): «وحاصله أن دعاء أحد على أحدٍ بشيء من المكاره كالطرد من رحمة الله تعالى، فإن استحق المدعو عليه أصابه، فيستجاب في حقِّه وإلا فيستجاب في حقِّ الدَّاعي، فيصيبه فيلزمه أن مَن لا يستحقُّ الدعاء شرعاً لا يضرُّه ألبتة، بل يضرّ الداعي».
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 126.
(¬2) في سنن الترمذي5: 554، وقال: حديث غريب، ومسند القضاعي1: 242، ومصنف ابن أبي شيبة15: 292.
(¬3) أخرجه مسلم، كما في المغني3: 123.
(¬4) في سنن أبي داود4: 277، ومسند البزار10: 24.
(¬5) في بريقة محمودية3: 199.
ومن دلائل قبحه:
ما كان من الحرمان من أن يكون اللاعن شفعياً وشاهداً يوم القيامة، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة» (¬3).
وكان اللعن مستحقاً على قائله، فعن الدرداء - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن، فإن كان لذلك أهلاً، وإلا رجعت إلى قائلها» (¬4)، قال الخادمي (¬5): «وحاصله أن دعاء أحد على أحدٍ بشيء من المكاره كالطرد من رحمة الله تعالى، فإن استحق المدعو عليه أصابه، فيستجاب في حقِّه وإلا فيستجاب في حقِّ الدَّاعي، فيصيبه فيلزمه أن مَن لا يستحقُّ الدعاء شرعاً لا يضرُّه ألبتة، بل يضرّ الداعي».
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 126.
(¬2) في سنن الترمذي5: 554، وقال: حديث غريب، ومسند القضاعي1: 242، ومصنف ابن أبي شيبة15: 292.
(¬3) أخرجه مسلم، كما في المغني3: 123.
(¬4) في سنن أبي داود4: 277، ومسند البزار10: 24.
(¬5) في بريقة محمودية3: 199.