روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الرّابع: بذاءة اللسان:
وكلُّ ما حولنا هي نعم مَنَّ الله تعالى بها علينا، وبرحمته تعالى ننتفع بها، فلا يجوز أن نذمَّ شيئاً مما خَلَقَ اللهُ تعالى، كما سلوك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاماً قط، كان إذا اشتهى شيئاً أكله، وإن كرهه تركه» (¬1)، فكيف يصل بنا الحدُّ إلى لعنه.
وكان تشبيه اللعن للمسلم بقلته، فعن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ومَن لعن مؤمناً فهو كقتله، ومن قذف مؤمناً بكفر فهو كقتله» (¬2).
وحكمُه:
يُكره كراهة إثم لمن لا يَستحقُّه.
وكذلك لعن من مات، إلا على من مات على الكفر، فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تذكروا موتاكم إلا بخير» (¬3)، وعن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لعن المؤمن كقتله» (¬4)، فالاشتغال بذكر الله أولى، فإن لم يكن، ففي السّكوت سلامة.
ويُكره كراهة تنزيه لمَن استحقَّه، فيكون لعنه خلاف الأولى، كلعن شخص معين وإن كان كان غير مسلم؛ لأنّ لعن الأعيان فيه خطر؛ لأنّ
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم3: 1632.
(¬2) في صحيح البخاري8: 15.
(¬3) أخرجه النسائي وإسناده جيد، كما في المغني3: 123.
(¬4) أخرجه البخاري ومسلم، كما في المغني3: 123.
وكان تشبيه اللعن للمسلم بقلته، فعن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ومَن لعن مؤمناً فهو كقتله، ومن قذف مؤمناً بكفر فهو كقتله» (¬2).
وحكمُه:
يُكره كراهة إثم لمن لا يَستحقُّه.
وكذلك لعن من مات، إلا على من مات على الكفر، فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تذكروا موتاكم إلا بخير» (¬3)، وعن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لعن المؤمن كقتله» (¬4)، فالاشتغال بذكر الله أولى، فإن لم يكن، ففي السّكوت سلامة.
ويُكره كراهة تنزيه لمَن استحقَّه، فيكون لعنه خلاف الأولى، كلعن شخص معين وإن كان كان غير مسلم؛ لأنّ لعن الأعيان فيه خطر؛ لأنّ
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم3: 1632.
(¬2) في صحيح البخاري8: 15.
(¬3) أخرجه النسائي وإسناده جيد، كما في المغني3: 123.
(¬4) أخرجه البخاري ومسلم، كما في المغني3: 123.