أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس: الغناء وأمثاله:

وحكمه:
يحرم الغناء مطلقاً في حق النساء إن كان سَمعه أجنبي، وإن لم يكن على مال أو لجمع الناس؛ لرفع صوتهنّ؛ لأنه فتنة، قال ابنُ الهمام (¬1): ((نعم هو من المرأة أفحش؛ لرفع صوتها، وهو حرام)): أي رفعها لصوتها، فعن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يشرب ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير» (¬2).
ويحرم الغناء المحظور للرجال سواء للهو أو لجمع المال؛ لأنَّه يجمع الناس على ارتكاب كبيرة قال ابن الهمام (¬3): ((نصّوا على أنَّ التغني للهو أو لجمع المال حرام بلا خلاف))، فإن لم تكن ألفاظه محظورة كان مباحاً، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: «كان البراء بن مالك - رضي الله عنه - رجل حسن الصوت، فكان يرجز لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، فبينما هو يرجز إذ قارب النساء، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إياك والقوارير، قال: فأمسك» (¬4).
¬__________
(¬1) في فتح القدير 7: 409.
(¬2) في صحيح ابن حبان 15: 160، وموارد الظمآن 1: 336، ومصنف ابن أبي شيبة 5: 68، والمعجم الكبير 3: 283، والتاريخ الكبير 1: 304، وغيرها.
(¬3) في فتح القدير 7: 409.
(¬4) في المستدرك 3: 300، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 396