روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب السّادس: المراء وأمثاله:
ولا تَنْفَكُّ الْمُمَارَاةُ عن تهيِيجِ الغَضَبِ وحملِ المعترض عليه على أن يعودَ فيَنْصُرَ كلامَه بما يُمْكِنُهُ من حَقٍّ أو باطل، ويَقْدَحَ في قائله بِكُلِّ ما يُتَصَوَّرُ له، فيثور الشجار بين المتماريين (¬1).
ومن دلائل قبحه:
ما كان من نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - لما له من الآثار السيئة، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُمَارِ أَخَاكَ ولا تُمَازِحْهُ ولا تَعِدْهُ موعداً فتخلفه» (¬2).
وكان من كمال الإيمان ترك المراء وإن كان على حق؛ لما فيه من الموبقات، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاح، والمراء وإن كان صادقاً» (¬3).
وكان سبيلاً لجهل العالم وطريقاً للشيطان عليه، وقال مسلم بن يسار: «إياكم والمراء، فإنّه ساعة جهل العالم، وعندها يبتغي الشيطان زلته».
وكان سبباً لقسوة القلب، قال مالك: «المراء يقسي القلوب، ويورث الضغائن».
وكان موصلاً لخسارة الصديق، قال ابنُ أبي ليلى: «لا أُمَارِي صاحبِي فإما أن أكذبه وإما أن أغضبه».
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 117.
(¬2) أخرجه الترمذي، كما في المغني3: 117.
(¬3) في مسند أحمد14: 371، والمعجم الأوسط5: 208.
ومن دلائل قبحه:
ما كان من نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - لما له من الآثار السيئة، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُمَارِ أَخَاكَ ولا تُمَازِحْهُ ولا تَعِدْهُ موعداً فتخلفه» (¬2).
وكان من كمال الإيمان ترك المراء وإن كان على حق؛ لما فيه من الموبقات، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاح، والمراء وإن كان صادقاً» (¬3).
وكان سبيلاً لجهل العالم وطريقاً للشيطان عليه، وقال مسلم بن يسار: «إياكم والمراء، فإنّه ساعة جهل العالم، وعندها يبتغي الشيطان زلته».
وكان سبباً لقسوة القلب، قال مالك: «المراء يقسي القلوب، ويورث الضغائن».
وكان موصلاً لخسارة الصديق، قال ابنُ أبي ليلى: «لا أُمَارِي صاحبِي فإما أن أكذبه وإما أن أغضبه».
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 117.
(¬2) أخرجه الترمذي، كما في المغني3: 117.
(¬3) في مسند أحمد14: 371، والمعجم الأوسط5: 208.