روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب السّادس: المراء وأمثاله:
وكان طريقاً لتحصيل الآثام، قال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: «كفى بك إثماً أن لا تزال ممارياً».
وكان من محظورات تعلم العلم، قال عمر - رضي الله عنه -: «لا تتعلم العلم لثلاث
ولا تتركه لثلاث، لا تتعلمه لتماري به ولا لتباهي به ولا لترائي به، ولا تتركه حياء من طلبه ولا زهادة فيه، ولا رضا بالجهل منه».
وعلاجه:
فهو بأن يكسر الكبر الباعث له على إظهار فضله والسَّبُعية الباعث له على تنقيص غيره، فإن علاج كل علة بإماطة سببها.
والمواظبة على المراء تجعله عادة وطبعاً، حتى يتمكن من النّفس ويعسر الصّبر عنه، وروي أن أبا حنيفة قال لداود الطائي: لم آثرت الإنزواء قال: لأجاهد نفسي بترك الجدال، فقال: احضر المجالس واستمع ما يُقال، ولا تتكلم، قال: ففعلت ذلك فما رأيت مجاهدةً أشدُّ عليَّ منها، وهو كما قال، لأن مَن سمع الخطأ من غيره، وهو قادر على كشفه يَعسر عليه الصبر عند ذلك جداً (¬1).
وحكمه:
يحرم إن كان لتحقير الغير، وإظهار مزية الكياسة، وكمال الذكاء لنفسه،
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 117.
وكان من محظورات تعلم العلم، قال عمر - رضي الله عنه -: «لا تتعلم العلم لثلاث
ولا تتركه لثلاث، لا تتعلمه لتماري به ولا لتباهي به ولا لترائي به، ولا تتركه حياء من طلبه ولا زهادة فيه، ولا رضا بالجهل منه».
وعلاجه:
فهو بأن يكسر الكبر الباعث له على إظهار فضله والسَّبُعية الباعث له على تنقيص غيره، فإن علاج كل علة بإماطة سببها.
والمواظبة على المراء تجعله عادة وطبعاً، حتى يتمكن من النّفس ويعسر الصّبر عنه، وروي أن أبا حنيفة قال لداود الطائي: لم آثرت الإنزواء قال: لأجاهد نفسي بترك الجدال، فقال: احضر المجالس واستمع ما يُقال، ولا تتكلم، قال: ففعلت ذلك فما رأيت مجاهدةً أشدُّ عليَّ منها، وهو كما قال، لأن مَن سمع الخطأ من غيره، وهو قادر على كشفه يَعسر عليه الصبر عند ذلك جداً (¬1).
وحكمه:
يحرم إن كان لتحقير الغير، وإظهار مزية الكياسة، وكمال الذكاء لنفسه،
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 117.