روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب السّابع: السّؤال الفاسد:
والضّرورة التي تبيح السؤال أن لا يقدر على الكسب للمرض أو الضعف من نحو الهرم والكبر، ولا يكون عنده قوت يوم؛ لأنه آخر الكسب؛ لأنَّه يذل نفسه بغير ضرورة (¬1).
وأما مَن كان له قوت يوم، بل قوت أيام كثيرة وتصدق له الآخر بلا سؤال، يُباح له الأخذ والقبول ما لم يملك نصاب الأضحية (¬2).
ومن دلائل قبحه:
ما كان من اعتبار السؤال ذل، وهو بلاء لا تطيقه النفس، فعن حذيفة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق» (¬3).
وكان السائل يوم القيامة ذليلاً مهاناً، فعن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله، وليس في وجهه مُزعة لحم» (¬4): أي قطعة: معناه يأتي يوم القيامة ذليلا لا وجه له عند الله تعالى (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: المنحة السلوك 3: 309
(¬2) ينظر: الهدية ص258.
(¬3) في سنن الترمذي 4: 522، وحسنه، وسنن ابن ماجة 2: 1332، ومسند أحمد 5: 405.
(¬4) في صحيح مسلم2: 720.
(¬5) ينظر: تعليق محمد عبد الباقي2: 720.
وأما مَن كان له قوت يوم، بل قوت أيام كثيرة وتصدق له الآخر بلا سؤال، يُباح له الأخذ والقبول ما لم يملك نصاب الأضحية (¬2).
ومن دلائل قبحه:
ما كان من اعتبار السؤال ذل، وهو بلاء لا تطيقه النفس، فعن حذيفة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق» (¬3).
وكان السائل يوم القيامة ذليلاً مهاناً، فعن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله، وليس في وجهه مُزعة لحم» (¬4): أي قطعة: معناه يأتي يوم القيامة ذليلا لا وجه له عند الله تعالى (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: المنحة السلوك 3: 309
(¬2) ينظر: الهدية ص258.
(¬3) في سنن الترمذي 4: 522، وحسنه، وسنن ابن ماجة 2: 1332، ومسند أحمد 5: 405.
(¬4) في صحيح مسلم2: 720.
(¬5) ينظر: تعليق محمد عبد الباقي2: 720.