أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب السّابع: السّؤال الفاسد:

وحكمه:
يحرم أن يسعى في طلب القضاء وغيره وهو جاهل ليس له أهلية القضاء وغيره، أو يسعى فيه وهو من أهل العلم لكنه متلبس بما يوجب فسقه، أو كان قصده بالولاية الانتقام من أعدائه، أو قبول الرشوة من الخصوم وما أشبه ذلك من المقاصد، فهذا يحرم عليه السعي في القضاء.
ويُكره تحريماً كراهة إثم أن يكون سعيه في طلب القضاء وغيره؛ لتحصيل الجاه والاستعلاء على الناس؛ لقوله - جل جلاله -: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين} [القصص:83].
ويُكره تحريماً كراهة إساءة إن كان غنياً عن أخذ الرزق على القضاء، وكان مشهوراً لا يحتاج أن يشهر نفسه وعلمه بالقضاء (¬1).
ويجب أن يطلب القضاء وغيره إذا كان من أهلا لذلك أو من أهل العلم والعدالة، ولا يكون هناك غيره، أو يكون ولكن لا تحل ولايته، أو ليس في البلد من يصلح للأمر غيره، أو لكونه إن لم يل الأمر وليه مَن لا تَحِلّ ولايتُه، وكذلك إن كان القضاء وغيره بيد مَن لا يحلّ بقاؤه عليه ولا سبيل إلى عزله إلا بتصدي هذا إلى الولاية، فيتعيّن عليه التصدّي لذلك والسعي فيه إذا قصد بطلبه حفظ الحقوق وجريان الأحكام على وفق الشرع; لأن في تحصيله القيام بفرض الكفاية.
¬__________
(¬1) ينظر: الاختيار2: 99.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 396