روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب السّابع: السّؤال الفاسد:
ويستحب إذا كان هناك عالم خفي علمه عن الناس فأراد الإمام أن يشهرَه بولاية القضاء وغيره ليعلم الجاهل ويفتي المسترشد، أو كان هو خامل الذكر لا يعرفه الإمامُ ولا الناس، فأراد السعي في القضاء وغيره؛ ليعرف موضع علمه، فيستحبّ له تحصيل ذلك والدخول فيه بهذه النية.
ويباح أن يطلب القضاء وغيره إن كان فقيراً وله عيال، فيجوز له السعي في تحصيله ليسدّ خلته، وكذلك إن كان يقصد به دفع ضرر عن نفسه، فيباح له أيضاً (¬1).
ومن دلائل قبح طلب من ليس أهلاً:
ما كان من توكيل القضاء إلى نفسه إن طلبه ولم يعنه الله تعالى عليه، فعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن سأل القضاء وُكِّلَ إلى نفسه، ومَن أُجْبِرَ عليه ينزل إليه مَلَك يسدِّده» (¬2)، وهذا إشارةٌ إلى أن الطالب لا يوفق لإصابة الحق, والمجبر عليه يوفق (¬3).
وكان الحرصُ على الإمارة سبباً لأن تكون ندامة لطالبها، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: معين الحكام ص8.
(¬2) في سنن الترمذي3: 613، وسنن أبي داود3: 299، والمستدرك4: 101، وصححه.
(¬3) ينظر: البدائع7: 2.
(¬4) في صحيح البخاري 6: 2613.
ويباح أن يطلب القضاء وغيره إن كان فقيراً وله عيال، فيجوز له السعي في تحصيله ليسدّ خلته، وكذلك إن كان يقصد به دفع ضرر عن نفسه، فيباح له أيضاً (¬1).
ومن دلائل قبح طلب من ليس أهلاً:
ما كان من توكيل القضاء إلى نفسه إن طلبه ولم يعنه الله تعالى عليه، فعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن سأل القضاء وُكِّلَ إلى نفسه، ومَن أُجْبِرَ عليه ينزل إليه مَلَك يسدِّده» (¬2)، وهذا إشارةٌ إلى أن الطالب لا يوفق لإصابة الحق, والمجبر عليه يوفق (¬3).
وكان الحرصُ على الإمارة سبباً لأن تكون ندامة لطالبها، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: معين الحكام ص8.
(¬2) في سنن الترمذي3: 613، وسنن أبي داود3: 299، والمستدرك4: 101، وصححه.
(¬3) ينظر: البدائع7: 2.
(¬4) في صحيح البخاري 6: 2613.