أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

أقسام الدَّلالات المتعلَّقة بالنَّظم والمعنى أربعة

بِخَلق الله تعالى لا صنع للعبد فيها، صارت كلا واسطة؛ لأنَّ الأمرَ بالزَّكاة وحاجة الفقير كلاهما من الله تعالى، فلم يعد فعل للعبد فيها، فأضيفت الحاجة للفقير إلى الزَّكاة مباشرة، وأُلحقت بالقسم الأوّل.
وحكم ما وجب في عين الأمر بِصُوره: أنَّه لا يسقط إلا بالأداء أو باعتراض ما يُسقطه كالحيض في الصَّلاة، فإنَّه يسقط الصَّلاة عن المرأة.
الثّاني: حسن لمعنى في غير المأمور به، وذلك المعنى الخارج الذي حسن المأمور به لأجله على نوعين:
1.أن لا يؤدَّى المعنى الخارج: كالصَّلاة بالمأمور به كالوضوء، فإنَّ الوضوء حسن للتمكُّن من الصَّلاة به، والصَّلاةُ لا تتأدّى بالوضوء، وإنَّما تتأدّى بأركانها المعلومة.
2.أن يؤدَّى المعنى الخارج الذي حسن المأمور به لأجله به: كإعلاء كلمة الله بالمأمور به وهو الجهاد، فالجهاد حسن لإعلاء كلمة الله تعالى، وإعلاء كلمة الله تتأدَّى بالجهاد.
وحكم ما حسن لغيره بِصُوره: هو بقاءُ الوجوب ببقاء غيره الذي حسن لأجله، وسقوطه بسقوطه: كوجوب الوضوء بوجوب الصَّلاة، وسقوط الوضوء بسقوط الصَّلاة (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: خلاصة الأفكار ص 17.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 626