أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

أقسام الدَّلالات المتعلَّقة بالنَّظم والمعنى أربعة

المطلبُ الرَّابع: أنواع الأمر من حيث الوقت:
الأول: مطلق عن الوقت؛ بأن لا يُذكر له وقتٌ محدودٌ على وجهٍ يفوت الأداء بفواته، بحيث لا يكون المأمورُ به محدداً بوقتٍ: كالأمر بالزَّكاةِ وصدقةِ الفطر، فلا يجب الأداءُ على الفور، وهو الإتيانُ بالمأمور به عَقِيب ورود الأمر؛ لأنَّ الأمرَ لطلب الفعل فقط، والأزمنةُ في صلاحيةِ حصول الفعل فيه على حدّ سواء، فتجب الزَّكاة وصدقة الفطر على التَّراخي، ويؤديها في أي وقت شاء، ولا يكون قضاء؛ لعدم اختصاصها بوقت معيّن.
الثاني: مقيّدٌ بالوقت؛ بحيث يفوت الأداء بفوات الوقت؛ لاختصاصه بوقت محدّد، وهو أَربعة أَقسام:
1.أن يكون الوقت ظرفاً وشرطاً وسبباً، بأن يكون ظرفاً للمؤدّى، وهو الواجب، وشرطاً لأداء الواجب، وهو إخراج الواجب وهو الصَّلاة إلى الوجود، وسبباً للوجوب: فيثبت الوجوب بهذا السَّبب، وتتحقَّق هذه المعاني الثَّلاثة: ظرفاً وشرطاً وسبباً في وقت الصَّلاة.
فوقتُ الصَّلاة ظرفٌ؛ لأنَّ الظَّرف ما يفضل عن أداء الواجب بحيث لا يستوعب الواجب كلّ الوقت، وإنَّما يستغرق جزءاً من الوقت، فإن صَلَّى فاكتفى بمقدار الفرض انقضى المؤدَّى قبل فراغ الوقت، وكلُّ ما يفضلُ من الأوقاتِ عن أداءِ الواجب يُسمّى ظرفاً؛ لأنَّ المرادَ بالظَّرفِ أن لا يكون الفعلُ مُقدَّراً بالوقت، بحيث يستغرق الواجب كلّ الوقت.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 626