أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

أقسام الدَّلالات المتعلَّقة بالنَّظم والمعنى أربعة

يكون بداية الوقت أو وسطه أو آخره سبباً للصَّلاة إن قصد المكلَّف ذلك أو حدّد المكلَّف ذلك بلسانه، كأن ينوي أنَّ هذا الجزء هو السَّبب، أو يقول: عيّنْتُ هذا الجزء للسَّبب؛ لأنَّ الصَّلاة لا تتعيّن في الوجوب إلا في اللَّحظة التي يشرع فيها، فإن لم يشرع في جزءٍ من الوقت تَعيّن آخر الوقت سبباً للوجوب.
وهذا يشبه الحانث في اليمين، فهو مخيّرٌ في الكفَّارة بين الإعتاق أو الكسوة أو الإطعام، ولو عَيَّن المكلّف أَحدَ هذه الثَّلاثة بقصد أو قول فإنَّه لا يتعيّن، وله أن يفعل غيره ما لم يفعل التَّكفير، فإن كَفَّرَ بأحدها تَعيَّن.
2.أن يكون الوقت معياراً وشرطاً وسبباً، بأن يكون معياراً ـ أي مقداراً ـ للمؤدَّى، وهو الواجب، وشرطاً لأداء الواجب، وهو إخراج الواجب وهو الصِّيام إلى الوجود، وسبباً للوجوب فيثبت الوجوب به، وتتحقَّق هذه المعاني الثَّلاثة: معياراً وشرطاً وسبباً في وقت شهر رمضان.
فوقت شهر رمضان معياراً؛ لأنَّ صوم رمضان قُدِّر بأيّام شهر رمضان، حتى ازداد الصِّيام بزيادة أيّام شهر رمضان، وانتقص الصِّيام بنقصان أيّام شهر رمضان.
ووقت شهر رمضان شرطاً؛ لأنَّ صيام رمضان يفوت بفوات أيّام شهر رمضان، ويكون قضاءً بعده لا أداءً.
ووقت شهر رمضان سبباً؛ لأنَّ الصِّيام يُضاف إلى شهر رمضان، والإضافةُ تدلُّ على الاختصاص، وأقوى وجوه الاختصاص السَّببية، فيكون شهرُ رمضان سبباً للصِّيام.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 626