مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
أقسام الدَّلالات المتعلَّقة بالنَّظم والمعنى أربعة
أ. وضعاً: أي وضع للقبيح العقلي بقطع النَّظر عن ورود الشَّرع (¬1): كالكفر وُضِع لمعنى قبيح في ذاته، وهو كفران النِّعم، فإنَّ كلَّ مَن يُنكر نعم مَن أنعم عليه، فهو يفعل فعلاً قبيح، وهذا أمر مرده للعقل.
ب. شرعاً: أي إنَّ الشَّرع ورد بهذا القبح، وإلا فالعقل يُجوِّزه (¬2): كبيع الحرّ عُلِمَ من الشَّرع قُبحُه لا من العقل؛ لأنَّ العقل لا يرى فرقاً بين بيع العبد والحرّ، فكما جاز بيع العبد جاز بيع الحرّ، لكنَّ الشَّرع منع بيع الحرّ, وليس بلازم أن يكون مقصوداً بالشَّرع الشَّريعة الإسلامية، وإنَّما يقصد بالشَّرع مطلق النِّظام أو القانون عند المسلمين وغير المسلمين.
ويندرج تحت القَبيح لعينه بصورتيه:
النَّهي عن الأفعال الحسية، وهي التي تُعرف بالحسّ، ولا يتوقّف وجودها على الشَّرع ـ أي النِّظام ـ: كالقتل والزِّنا وشرب الخمر؛ لأنَّها تتحقق بنفسها بدون توقف على أمر آخر، بخلاف البيع، فإنَّه يتوقف انتقال الملك من البائع والمشتري على وجود نظام يرتب أنَّ التَّلفظ بهذا اللفظ بهيئة مخصوصة يفيد الانتقال للملك، والتَّلفظ بنفسه بدون وجود نظام لا يستفاد منه هذا الحكم.
والقتل مثال للقبيح لعينه وضعاً؛ لأنَّ العقل يرفضه ويُقَبحه، بدليل أنَّه محظور في كافة دول العالم بدون حقّ.
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار1: 98.
(¬2) ينظر: نور الأنوار1: 98.
ب. شرعاً: أي إنَّ الشَّرع ورد بهذا القبح، وإلا فالعقل يُجوِّزه (¬2): كبيع الحرّ عُلِمَ من الشَّرع قُبحُه لا من العقل؛ لأنَّ العقل لا يرى فرقاً بين بيع العبد والحرّ، فكما جاز بيع العبد جاز بيع الحرّ، لكنَّ الشَّرع منع بيع الحرّ, وليس بلازم أن يكون مقصوداً بالشَّرع الشَّريعة الإسلامية، وإنَّما يقصد بالشَّرع مطلق النِّظام أو القانون عند المسلمين وغير المسلمين.
ويندرج تحت القَبيح لعينه بصورتيه:
النَّهي عن الأفعال الحسية، وهي التي تُعرف بالحسّ، ولا يتوقّف وجودها على الشَّرع ـ أي النِّظام ـ: كالقتل والزِّنا وشرب الخمر؛ لأنَّها تتحقق بنفسها بدون توقف على أمر آخر، بخلاف البيع، فإنَّه يتوقف انتقال الملك من البائع والمشتري على وجود نظام يرتب أنَّ التَّلفظ بهذا اللفظ بهيئة مخصوصة يفيد الانتقال للملك، والتَّلفظ بنفسه بدون وجود نظام لا يستفاد منه هذا الحكم.
والقتل مثال للقبيح لعينه وضعاً؛ لأنَّ العقل يرفضه ويُقَبحه، بدليل أنَّه محظور في كافة دول العالم بدون حقّ.
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار1: 98.
(¬2) ينظر: نور الأنوار1: 98.