مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
أقسام الدَّلالات المتعلَّقة بالنَّظم والمعنى أربعة
والصَّوم والبيع والإجارة، فإنَّ هذه الأفعال عُرفت من قبل النِّظام، وهي بدون نظام يُحددها ويَبني عليها أحكاماً تكون عبثاً، فأيُّ معنى لأفعال الصَّلاة إن لم تكن عبادة أُمرنا بها بهيئةٍ خاصّةٍ، وأيُّ معنى للبيع إن لم نرتب عليه انتقال الملك إلا العبث بقول هذه الكلمة.
وطالما أنَّها عُرفت ابتداءً من قبل الشَّرع «النِّظام»، فإن لم يكن النِّظام يريدها لا يشرعها أصلاً، فإن نُهِيَ عنها في النِّظام عُرِف أنَّه يريد المنع من صورةٍ من صورها لا غير؛ لأنَّه طالما أنَّه شرعها فهو يريدُها، والمنعُ يُحمل على وصفِ مُعيّن لها.
وهذا معنى أنَّ النَّهي في الأفعال الشَّرعيَّة يدلُّ على جواز أصلها، والمنع في وصف خاصّ لها؛ لأنَّ أصلها عُرف من قِبَلِ النِّظام، فإن كان لا يريده فلا يشرعه أصلاً، وبالتالي لا نعرفه.
وإن أردنا بالنَّهي بطلان أصلها، فهذا يؤدي إلى بطلان النَّهي نفسه؛ لأنَّه سيكون نهياً لشيءٍ غير موجود؛ لكونها أفعالاً شرعيةً عُرفت من قبل الشَّرع، فبطلانها يقضتي عدم وجودها أصلاً، فكان النَّهي لغواً لوقوعه في محلّ معدوم؛ لأنَّ النَّهي تصرُّف من الشَّرع بالمنع عن الفعل، فلا بُدَّ أن يكون الفعلُ متصوّراً للمكلَّف، وتصوُّرُه هذا موقوفٌ على إيجاد الشَّرع له.
وحكم القبيح لغيره: أنَّه مشروعٌ بأَصلِهِ غيرَ مشروع بوصفِه، ففي العباداتِ يصحُّ التزامها، كما في نذر صيام يوم النَّحر، وفي المعاملاتِ تفيد الملك عند اتصال القبض، كما في البيع الفاسد فإنَّه يملك بالقبض.
وطالما أنَّها عُرفت ابتداءً من قبل الشَّرع «النِّظام»، فإن لم يكن النِّظام يريدها لا يشرعها أصلاً، فإن نُهِيَ عنها في النِّظام عُرِف أنَّه يريد المنع من صورةٍ من صورها لا غير؛ لأنَّه طالما أنَّه شرعها فهو يريدُها، والمنعُ يُحمل على وصفِ مُعيّن لها.
وهذا معنى أنَّ النَّهي في الأفعال الشَّرعيَّة يدلُّ على جواز أصلها، والمنع في وصف خاصّ لها؛ لأنَّ أصلها عُرف من قِبَلِ النِّظام، فإن كان لا يريده فلا يشرعه أصلاً، وبالتالي لا نعرفه.
وإن أردنا بالنَّهي بطلان أصلها، فهذا يؤدي إلى بطلان النَّهي نفسه؛ لأنَّه سيكون نهياً لشيءٍ غير موجود؛ لكونها أفعالاً شرعيةً عُرفت من قبل الشَّرع، فبطلانها يقضتي عدم وجودها أصلاً، فكان النَّهي لغواً لوقوعه في محلّ معدوم؛ لأنَّ النَّهي تصرُّف من الشَّرع بالمنع عن الفعل، فلا بُدَّ أن يكون الفعلُ متصوّراً للمكلَّف، وتصوُّرُه هذا موقوفٌ على إيجاد الشَّرع له.
وحكم القبيح لغيره: أنَّه مشروعٌ بأَصلِهِ غيرَ مشروع بوصفِه، ففي العباداتِ يصحُّ التزامها، كما في نذر صيام يوم النَّحر، وفي المعاملاتِ تفيد الملك عند اتصال القبض، كما في البيع الفاسد فإنَّه يملك بالقبض.