أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني العام

حرامٌ، وقوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان} [الرحمن:26]، وقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران:185]، وقوله تعالى: {وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم} [النساء:176]، وقوله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا} [هود:6]، وقوله: {لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} [البقرة:284] (¬1).
وألفاظ العموم قسمان:
1.عام بصيغته ومعناه: فهو صيغة كلُّ جمع مثل: الرِّجال والنِّساء والمسلمين والمسلمات والمشركين والمشركات وما أشبه ذلك.
أما صيغته فموضوعة للجمع، وأما معناه فكذلك، وذلك شامل لكل ما ينطلق عليه وأدنى الجمع ثلاثة.
والمراد أن يكون هذا اللفظ موضوعاً لمطلق الجمع من غير تعرض لعدد معلوم بل يتناول الثَّلاثة فصاعداً، وله صيغة تثنية وفرد من لفظه: كرجال، أو من غير لفظه: كنساء.
2.عام بمعناه دون صيغته، ولا يتصور أن يكون العام عاماً بصيغته فقط؛ إذ لا بد من تعدد المعنى، والعام بالمعنى أنواع:
أ. ما هو فرد وضع للجمع، مثل: الرَّهط والقوم والطَّائفة والجماعة، فإنَّه يتناول أَفراداً بمعناه دون صيغته، فَيُثَنَّى ويجمع فيقال: رهط ورهطان وأرهط وأرهاط، وقوم وقومان وأقوام، ولكنَّه وضع للجمع، والرَّهط اسم لما دون
¬__________
(¬1) اللفظ المعقول ص72.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 626