أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني العام

العَشرة من الرِّجال لا يكون فيهم امرأة، والقوم اسم لجماعة الرِّجال خاصة، والطَّائفة اسم للواحد فصاعداً، قال تعالى: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ} [التوبة: 122] أنَّه يقع على الواحد فصاعداً؛ لأنَّه نعتٌ فردٌ صار جنساً بعلامة الجماعة.
ب. كلمة: «كل»، وهي للإحاطة على سبيل الإفراد قال الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185]، ومعنى الإفراد أن يعتبر كلَّ مُسمَّى منفرداً ليس معه غيره، يعني أثر عمومه يظهر في المضاف إليه، فلو قال: كلُّ امرأةٍ أتزوَّجها فهي طالقٌ، يوجب العموم في المرأةِ لا في التَّزوُّج، حتى لو تزوَّج امرأةً مرَّتين لا تطلق في المرَّة الثَّانية.
ج. كلمة: «الجميع»، وهي عامّة مثل «كلّ»، إلا أنَّها تُوجب الاجتماع دون الانفراد، كما لو قال الإمام: جميع مَن دخل هذا الحصن أوّلاً فله رأس، فدخله عشرة معاً، فيستحق العشرة رأساً واحداً، بخلاف استخدام الإمام كلمة: «كل» تقتضي الإحاطة على سبيل الإفراد، فيجعل باعتبارها كأنَّ كلّ واحدٍ من الدَّاخلين تناوله الإيجاب خاصة.
د. أسماء الشَّرط: كمن وما وأي: كقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:185]، وقوله تعالى: {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} [البقرة:272]، وقوله: {أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} [الإسراء:110].
المجلد
العرض
20%
تسللي / 626