أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني العام

فكلمة: «من»، وهي تحتمل الخصوص والعموم، وهي مختصة بأولي العقول، وتستعمل في الواحد والاثنين والجمع والمُذكَّر والمُؤنَّث، وأصلها العموم، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن» (¬1).
وكلمة: «ما»، وهي عامَّةٌ في ذوات ما لا يعقل وصفات مَن يعقل، تقول ما في الدَّار؟ جوابه: شاة أو فرس، وتقول: ما زيد؟ وجوابه: عاقل أو عالم.
هـ. أسماء الاستفهام: كمن ومتى وأين: كقوله تعالى: {مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً} [المدثر:31]، وقوله تعالى: {مَتَى نَصْرُ اللّهِ} [البقرة:214]، وقوله تعالى: {أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ} [الأعراف:37].
و. كلمة: «الذي»، وهي عامة فيما يعقل وفيما لا يعقل.
س. النَّكرةُ إذا اتصل بها دليل العموم؛ لأنَّ النَّكرة تحتمل ذلك إذا اتصل بها دليله، فالنَّكرة في النَّفي تعمّ، وفي الإثبات تخصّ؛ لأنَّ النَّفي دليل العموم، وذلك ضروري لا لمعنى في صيغة الاسم، كقولك: ما جاءني رجلٌ، فقد نفيت مجيء رجل واحد نكرة، ومن ضرورة نفيه نفي غيره فتعم، بخلاف الإثبات؛ لأنَّ مجيء رجل واحد لا يوجب مجيء غيره فتخصّ.
ح. أسماء الأجناس المُعَرَّفة بتعريف اللام الاستغراقية أو بتعريف الإضافة للاستغراق، فلام التَّعريف فيما لا يحتمل التَّعريف بعينه لمعنى العهد تفيد العموم، مثل قول تعالى: {وَالْعَصْر} [العصر: 1] {إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْر} [العصر: 2]: أي
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم3: 1405.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 626