مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
القسمُ الثَّالث: في وجوه استعمال ذلك النَّظم، وهو أربعة:
له، ويكون مهجوراً شرعاً.
ج. إن كان الكلام على حقيقته لا يستقيم إلا بتقدير محذوف، فيحمل على المجاز بعد هذا التَّقدير، ويُسمّى بـ: «دلالةٍ في محلِّ الكلام»: أي يدلُّ محلُّ الكلام على أنَّ الحقيقةَ تُرِكَت فلم تكن مرادةً، كـ: «إنَّما الأعمال بالنِّيات» (¬1) دلَّ وجود الأعمال بغير نيّة على أنَّه صرف عن وجود الأعمال إلى حكم الأعمال، فيكون التَّقدير: إنَّما ثواب أو حكم الأعمال بالنيات؛ لأنَّ الأفعال توجد بدون الثَّواب أو الحكم، فدلَّ على عدم استقامة الكلام بدون هذا التَّقدير.
د. إن كان حال المتكلّم يصرف الكلام عن حقيقته، ويُسمَّى بـ: «دلالة معنى يرجع إلى المتكلِّم» كما في يمين الفور، وهي المنع عن الفعل حالاً لا مستقبلاً: كمَن أرادت امرأتُه أن تخرج في الغضب ونحوه، فقال: والله ما تخرجين أو إن خرجتِ فأنتِ طالق، فمكثت ساعةً ثم خرجت لم يحنث، فالحقيقةُ عدمُ الخروج أبداً، تُرك هذا وحُمل على الخروج المُعيَّن، وهو هذه السَّاعة، وهو ما مَنَعَ منه الزَّوج للزَّوجة بدلالةِ حال المتكلِّم، وهو إرادةُ المنع الخاصّ لا المنع أَبداً.
هـ. إن كان سياق الكلام يصرفه عن الحقيقية، ويُسمَّى بـ: «دلالةِ سياق النَّظم»، والمقصود بسياق النَّظم قرينةٌ لفظيّةٌ التحقت بالكلام تمنع حمله على حقيقته، مثل قول الرَّجل لآخر: طَلِّق امرأتي إن كنت رجلاً، فإنَّ زيادة «إن كنت رجلاً»، أخرجت الكلام عن حقيقته، وهي التَّوكيل إلى المجاز وهو التَّوبيخ.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 1، وصحيح ابن حبان 11: 210، وغيرهما.
ج. إن كان الكلام على حقيقته لا يستقيم إلا بتقدير محذوف، فيحمل على المجاز بعد هذا التَّقدير، ويُسمّى بـ: «دلالةٍ في محلِّ الكلام»: أي يدلُّ محلُّ الكلام على أنَّ الحقيقةَ تُرِكَت فلم تكن مرادةً، كـ: «إنَّما الأعمال بالنِّيات» (¬1) دلَّ وجود الأعمال بغير نيّة على أنَّه صرف عن وجود الأعمال إلى حكم الأعمال، فيكون التَّقدير: إنَّما ثواب أو حكم الأعمال بالنيات؛ لأنَّ الأفعال توجد بدون الثَّواب أو الحكم، فدلَّ على عدم استقامة الكلام بدون هذا التَّقدير.
د. إن كان حال المتكلّم يصرف الكلام عن حقيقته، ويُسمَّى بـ: «دلالة معنى يرجع إلى المتكلِّم» كما في يمين الفور، وهي المنع عن الفعل حالاً لا مستقبلاً: كمَن أرادت امرأتُه أن تخرج في الغضب ونحوه، فقال: والله ما تخرجين أو إن خرجتِ فأنتِ طالق، فمكثت ساعةً ثم خرجت لم يحنث، فالحقيقةُ عدمُ الخروج أبداً، تُرك هذا وحُمل على الخروج المُعيَّن، وهو هذه السَّاعة، وهو ما مَنَعَ منه الزَّوج للزَّوجة بدلالةِ حال المتكلِّم، وهو إرادةُ المنع الخاصّ لا المنع أَبداً.
هـ. إن كان سياق الكلام يصرفه عن الحقيقية، ويُسمَّى بـ: «دلالةِ سياق النَّظم»، والمقصود بسياق النَّظم قرينةٌ لفظيّةٌ التحقت بالكلام تمنع حمله على حقيقته، مثل قول الرَّجل لآخر: طَلِّق امرأتي إن كنت رجلاً، فإنَّ زيادة «إن كنت رجلاً»، أخرجت الكلام عن حقيقته، وهي التَّوكيل إلى المجاز وهو التَّوبيخ.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 1، وصحيح ابن حبان 11: 210، وغيرهما.