مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
القسم الرَّابع: في وجوه الاستدلال: «الوقوف على أحكام النَّظم» (فهم المعنى):
ناقصات عقل ودين ... قيل: ما نقصان دينهن؟ قال: تقعد إحداهن شطر عمرها لا تصوم ولا تُصلِّي» (¬1) سيق الكلام لبيانِ نقصانِ دينهنّ، وفي الحديث إشارةٌ إلى أنَّ أكثرَ الحيض خمسة عشر يوماً، أفيدت من لفظ: «شطر»: أي فهي نصف وقتها لا تصوم ولا تصلّي، وهو نصف شهر، وتعارض مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثرُه عشرة أيام» (¬2)، وهذا عبارةُ النَّصِّ؛ لأنَّه سيق الكلام لإثبات أقلّ وأكثر الحيض، وظاهر اللفظ واضحٌ في الدَّلالة عليه، فيكون مُقدَّماً على إشارة النَّصِّ.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 116، وصحيح مسلم 1: 86، ولفظه فيه: (وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن، قالت: يا رسول الله، وما نقصان العقل والدِّين؟ قال: أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدِّين)، قال البَيْهَقيّ في معرفة السُّنن 2: 160: «أما الذي يذكره بعض فقهائنا في هذه الرِّواية من قعودها شطر عمرها وشطر دهرها لا تصلي، فقد طلبته كثيراً فلم أجده في شيء من كتب أصحاب الحديث، ولم أجد له إسناداً بحال»، وقال ابن عبد الهادي الحنبلي في تنقيح التَّحقيق 1: 243: «وأصحابنا قد ذكروا أنَّ رسول الله قال: تمكث إحداكن شطر عمرها لا تُصلِّي، وهذا لفظ لا أعرفه». وقال ابن الجوزي: إنَّه لا يُعرَف، وقال ابن مَنْدَه: لا يَثْبُتُ هذا بوجهٍ من الوجوه عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، كما في فتح باب العناية 1: 134.
(¬2) في المعجم الكبير 8: 126، واللفظ له، والمعجم الأوسط 1: 190، وسنن الدارقطني 1: 218، والعلل المتناهية 1: 383، والكامل 2: 373، والتَّحقيق 1: 260، وطرقه يعضد بعضها بعضاً، وقد روي فتاوى عن كثير من الصَّحابة تُوافقه. ينظر: نصب الرَّاية 1: 191، والدِّراية 1: 84.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 116، وصحيح مسلم 1: 86، ولفظه فيه: (وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن، قالت: يا رسول الله، وما نقصان العقل والدِّين؟ قال: أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدِّين)، قال البَيْهَقيّ في معرفة السُّنن 2: 160: «أما الذي يذكره بعض فقهائنا في هذه الرِّواية من قعودها شطر عمرها وشطر دهرها لا تصلي، فقد طلبته كثيراً فلم أجده في شيء من كتب أصحاب الحديث، ولم أجد له إسناداً بحال»، وقال ابن عبد الهادي الحنبلي في تنقيح التَّحقيق 1: 243: «وأصحابنا قد ذكروا أنَّ رسول الله قال: تمكث إحداكن شطر عمرها لا تُصلِّي، وهذا لفظ لا أعرفه». وقال ابن الجوزي: إنَّه لا يُعرَف، وقال ابن مَنْدَه: لا يَثْبُتُ هذا بوجهٍ من الوجوه عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، كما في فتح باب العناية 1: 134.
(¬2) في المعجم الكبير 8: 126، واللفظ له، والمعجم الأوسط 1: 190، وسنن الدارقطني 1: 218، والعلل المتناهية 1: 383، والكامل 2: 373، والتَّحقيق 1: 260، وطرقه يعضد بعضها بعضاً، وقد روي فتاوى عن كثير من الصَّحابة تُوافقه. ينظر: نصب الرَّاية 1: 191، والدِّراية 1: 84.