مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
القسم الرَّابع: في وجوه الاستدلال: «الوقوف على أحكام النَّظم» (فهم المعنى):
وَجَبَتْ في القتل الخطأ مع قيام عذر الخطأ، كما في قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92]، فلأن تجب في العمد مع انتفاء العذر فهو أَوْلى وأحقّ.
ولكن هذه الدَّلالة للنَّصِّ عارضها إشارة للنَّصِّ كما في قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} (¬1)، فإنَّه يشير إلى عدم وجوب الكفَّارة في العمد؛ لأنَّ لفظ الجزاءَ اسمٌ للكامل التَّامّ، فلو وَجَبَت الكفَّارة لكان جهنم بعض الجزاء لا كلُّ الجزاء، وهذا يخالف إشارة النَّصِّ، فرجِّحت الإشارة على الدَّلالة، فلم تجب كفارة في القتل العمد عند الحنفية.
والثَّابتُ بدلالة النَّصِّ لا يحتمل التَّخصيص؛ إذ لا عموم للدَّلالة؛ لأنَّ العمومَ من أوصاف اللفظ، ولا لفظ في الدَّلالة؛ لأنَّها مستفادةٌ من المعنى.
الرَّابع: الثَّابتُ باقتضاء النَّصِّ:
وهو حكمٌ لم يَعمل النَّصِّ إلاّ بشرط تقدُّمه على النَّصِّ، أو دلالة اللفظ على معنى خارج عن منطوق الكلام يتوقَّف عليه صدقه أو صحّتُه الشَّرعيّة أو العقليّة.
فيكون المقصود باقتضاء النَّصِّ: هو تقدير محذوف حتى يستقيم الكلام صدقاً أو شرعاً أو عقلاً، كما في الأمثلة الآتية:
مثال صدقُ الكلام: حديث: «إنَّ اللهَ تعالى وضع عن أُمتي الخطأُ والنِّسيان
¬__________
(¬1) النساء: 93.
ولكن هذه الدَّلالة للنَّصِّ عارضها إشارة للنَّصِّ كما في قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} (¬1)، فإنَّه يشير إلى عدم وجوب الكفَّارة في العمد؛ لأنَّ لفظ الجزاءَ اسمٌ للكامل التَّامّ، فلو وَجَبَت الكفَّارة لكان جهنم بعض الجزاء لا كلُّ الجزاء، وهذا يخالف إشارة النَّصِّ، فرجِّحت الإشارة على الدَّلالة، فلم تجب كفارة في القتل العمد عند الحنفية.
والثَّابتُ بدلالة النَّصِّ لا يحتمل التَّخصيص؛ إذ لا عموم للدَّلالة؛ لأنَّ العمومَ من أوصاف اللفظ، ولا لفظ في الدَّلالة؛ لأنَّها مستفادةٌ من المعنى.
الرَّابع: الثَّابتُ باقتضاء النَّصِّ:
وهو حكمٌ لم يَعمل النَّصِّ إلاّ بشرط تقدُّمه على النَّصِّ، أو دلالة اللفظ على معنى خارج عن منطوق الكلام يتوقَّف عليه صدقه أو صحّتُه الشَّرعيّة أو العقليّة.
فيكون المقصود باقتضاء النَّصِّ: هو تقدير محذوف حتى يستقيم الكلام صدقاً أو شرعاً أو عقلاً، كما في الأمثلة الآتية:
مثال صدقُ الكلام: حديث: «إنَّ اللهَ تعالى وضع عن أُمتي الخطأُ والنِّسيان
¬__________
(¬1) النساء: 93.