مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
الوجوه الأربعة في الاستدلال على الأحكام، فهي فاسدةٌ عند الحنفيّة
يحمل المطلق على المقيّد فيها، فيعمل في كفَّارة الظِّهار بمطلق رقبةٍ، ويُعمل في كفَّارة القتل برقبةٍ مقيّدةٍ بالإيمان.
1.في سبب الحكم «علَّته»، وله صورتان:
أ. اتحاد الحادثة:
فلا يُحمل فيها المُطلق على المُقيَّد في سبب الحكم في حادثة واحدة:
مثاله: في المطلق قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَدّوا صاعاً من قمحٍ بين اثنين أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، عن كلِّ حرٍّ وعبدٍ، صغيرٍ أو كبيرٍ» (¬1)؛ إذ بيَّن أنَّ سبب الفطرة كونه عبداً مطلقاً، مسلماً أو غير مسلم، مع المُقيَّد: وهو قول ابن عمر - رضي الله عنه -: «فَرَضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر من رمضان، صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير، على العبد والحرِّ، والذَّكر والأُنثى، والصَّغير والكبير من المسلمين» (¬2)؛ إذ بيَّن أنَّ سبب الفطرة كونه العبد مسلماً، فلا يحمل فيها المطلق على المقيد، بل يعمل في المطلق على إطلاقه، فيجب أن يخرج صدقة الفطر عن عبده المسلم وغير المسلم، ويعمل في المقيَّد بتقييده، فيخرج عن عبده المسلم، فيكون نتيجة الحديثين أنَّه يخرج عن العبدِ المسلم والكافر.
وهذا يُعَدُّ من السَّببِ للفطرةِ لكونه بهذه الأوصاف، فيترتب نتيجة هذه العلَّة للمسألة الحكم لها، وهو وجوب الإخراج لصدقة الفطر عنهم؛ إذ أنَّ سبب
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 5: 532، وسنن الدَّارقطني 2: 148، ومصنف عبد الرَّزاق 3: 318، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 547، وصحيح مسلم 2: 677، والموطأ 1: 283، وغيرها.
1.في سبب الحكم «علَّته»، وله صورتان:
أ. اتحاد الحادثة:
فلا يُحمل فيها المُطلق على المُقيَّد في سبب الحكم في حادثة واحدة:
مثاله: في المطلق قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَدّوا صاعاً من قمحٍ بين اثنين أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، عن كلِّ حرٍّ وعبدٍ، صغيرٍ أو كبيرٍ» (¬1)؛ إذ بيَّن أنَّ سبب الفطرة كونه عبداً مطلقاً، مسلماً أو غير مسلم، مع المُقيَّد: وهو قول ابن عمر - رضي الله عنه -: «فَرَضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر من رمضان، صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير، على العبد والحرِّ، والذَّكر والأُنثى، والصَّغير والكبير من المسلمين» (¬2)؛ إذ بيَّن أنَّ سبب الفطرة كونه العبد مسلماً، فلا يحمل فيها المطلق على المقيد، بل يعمل في المطلق على إطلاقه، فيجب أن يخرج صدقة الفطر عن عبده المسلم وغير المسلم، ويعمل في المقيَّد بتقييده، فيخرج عن عبده المسلم، فيكون نتيجة الحديثين أنَّه يخرج عن العبدِ المسلم والكافر.
وهذا يُعَدُّ من السَّببِ للفطرةِ لكونه بهذه الأوصاف، فيترتب نتيجة هذه العلَّة للمسألة الحكم لها، وهو وجوب الإخراج لصدقة الفطر عنهم؛ إذ أنَّ سبب
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 5: 532، وسنن الدَّارقطني 2: 148، ومصنف عبد الرَّزاق 3: 318، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 547، وصحيح مسلم 2: 677، والموطأ 1: 283، وغيرها.