مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث حروف المعاني
سابعاً: حتى:
وهي للغاية؛ لأنَّ الأصلَ فيها معنى الغاية كـ «إلى»، بأنْ يكونَ ما بعدها جزءٌ لما قبلها كما في المثال: أكلت السَّمكةَ حتى رأسَها.
وتجيء للعطف، فيَتبع ما بعدها لما قبلها في الإعراب، وشرطها أن يكون المعطوف جزءاً من المعطوفِ عليه، فيكون المعطوف إما أفضل أو أخس، مثل قولك: مات النَّاس حتى الأنبياء، وَقَدِمَ الحجاج حتى المشاة، ولا يجوز جاء الرِّجال حتى هند، ويشترط أن يكون حكم ما قبلها مما ينقضي شيئاً فشيئاً إلى الأعلى أو الأدنى.
وتدخل على الأفعال بأن تجعلَ غايةً، ويحتملَ صدر الكلام الامتداد، وأن يصلحَ الآخرُ دلالةً على الانتهاء: كقوله: سرت حتى أدخلها، فالسير يحتمل الامتداد إلى مدّةٍ مديدةٍ، والدُّخولُ يصلح للانتهاءِ إليه.
وإن صلح الأوّل أن يكون سبباً للثَّاني تكون بمعنى «كي»، مثل: أسلمت حتى أدخل الجنَّة: أي كي أُدخل الجنَّة.
وإن تكن للغاية أو السَّببية فتدل على العطف المجرد، فتكون دالةً على التَّعقيب كالفاء، كقوله: إن لم آتك حتى أتغدى عندك فزوجتي طالق، لعدم استقامة المجاز، فإنَّ التَّغديةَ في هذا المثال فعلُ المتكلِّم كالإتيان، والإنسانُ لا يُجازي نفسَه في العادة (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: الموجز وحاشيته ص 76 - 82، ونور الأنوار1: 220
وهي للغاية؛ لأنَّ الأصلَ فيها معنى الغاية كـ «إلى»، بأنْ يكونَ ما بعدها جزءٌ لما قبلها كما في المثال: أكلت السَّمكةَ حتى رأسَها.
وتجيء للعطف، فيَتبع ما بعدها لما قبلها في الإعراب، وشرطها أن يكون المعطوف جزءاً من المعطوفِ عليه، فيكون المعطوف إما أفضل أو أخس، مثل قولك: مات النَّاس حتى الأنبياء، وَقَدِمَ الحجاج حتى المشاة، ولا يجوز جاء الرِّجال حتى هند، ويشترط أن يكون حكم ما قبلها مما ينقضي شيئاً فشيئاً إلى الأعلى أو الأدنى.
وتدخل على الأفعال بأن تجعلَ غايةً، ويحتملَ صدر الكلام الامتداد، وأن يصلحَ الآخرُ دلالةً على الانتهاء: كقوله: سرت حتى أدخلها، فالسير يحتمل الامتداد إلى مدّةٍ مديدةٍ، والدُّخولُ يصلح للانتهاءِ إليه.
وإن صلح الأوّل أن يكون سبباً للثَّاني تكون بمعنى «كي»، مثل: أسلمت حتى أدخل الجنَّة: أي كي أُدخل الجنَّة.
وإن تكن للغاية أو السَّببية فتدل على العطف المجرد، فتكون دالةً على التَّعقيب كالفاء، كقوله: إن لم آتك حتى أتغدى عندك فزوجتي طالق، لعدم استقامة المجاز، فإنَّ التَّغديةَ في هذا المثال فعلُ المتكلِّم كالإتيان، والإنسانُ لا يُجازي نفسَه في العادة (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: الموجز وحاشيته ص 76 - 82، ونور الأنوار1: 220